كيف تفسرون الأحوال التي تعتري المريد أثناء الذكر أو ما يسمى بالحضرة؟

 

فكما أن الأحوال الشيطانية تعتبر شيطانية بالنظر للباعث عليها الذي هو الغناء أو الطرب الماجن فكذلك الأحوال الربانية هي نتيجة طبيعية لذكر الله تعالى وفيضان محبته على القلب تنفعل معها الروح ومعها الجسم الذي تسكنه. و إنكار الأحوال ناتج عن كونها تشكل "الرصيد الشعوري"غير المدون من السنة النبوية لعدم قابلية الأحوال للتدوين.ذلك أن أحوال الرسول عليه الصلاة والسلام الباطنية لم تدون في الكتب ويبقى إدراكها رهينا بالمعايشة الوجدانية وبالاحتكاك الروحي بروحانيته صلى الله عليه و سلم محبة و تعلقا

التأصيل الشرعي

*عن أنس(رض)قال:كانت الحبشة يرقصون بين يدي رسول الله(ص)ويقولون بكلام لهم:محمد عبد صالح فقال(ص):ماذا يقولون؟فقيل:إنهم يقولون محمد عبد صالح.(أخرجه الإمام أحمد في مسنده) فإقرار الرسول(ص)لهم دليل على جواز ذلك.

*قال أبو أراكة:صليت مع علي صلاة الفجر فلما انتقل عن يمينه مكث كأن عليه كآبة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح صلى ركعتين ثم قلب يده فقال:والله لقد رأيت أصحاب محمد(ص)فما أرى اليوم شيئا يشبههم لقد كانوا يصبحون صفرا شعثا غبرا بين أيديهم كأمثال ركب المعزى قد باتوا الله سجدا وقياما يتلون كتاب الله يتراوحون بين جباههم وأقدامهم فإذا أصبحوا ذكروا الله ما دوا(أي تحركوا) كما يميد الشجر في الريح وهملت أعينهم حتى تبتل والله ثيابهم .(أخرجه أبو نعيم في الحلية ج:1 ص:76

 

 

رجوع