القيام بمهمة التزكية الروحية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؟

 

كل الصحابة رضي الله عنهم أخذوا قسطا من التربية والتزكية بفعل صحبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم واستمدوا من مشكاة نبوته كل بحسب استعداده و قابليته كالأزهار تسقى بماء و احد وتختلف في ألوانها و أشكالها . من أمثال علي بن أبي طالب،باب مدينة العلم وباقي الخلفاء الأربعة،وأبي ذر الغفاري،وبلال الحبشي،وحذيفة بن اليمان،وسلمان الفارسي،وصهيب الرومي،وأبي هريرة،وتميم الدري،وأبي بن كعب ،وعمران بن حصين وأبي الدرداء.وقد كان لبعض هؤلاء أتباع ومحبون أخذوا عنهم وتأثروا بأحوالهم واستمروا على طريقتهم.وبهؤلاء الأتباع تسلسل الاهتمام المتواصل بالتزكية وإصلاح القلب وتحصيل الصفاء.ثم تبلور الطريق الصوفي وتميز عن غيره .فبعد عصر الصحابة اتجهت الهمة إلى تزكية النفوس مع انغماس الناس في الدنيا و ضمور الجانب الروحي فيهم .وقد انصرف كثير من الصوفية في عصر التابعين إلى استنباط أصول ومناهج تربوية مخرجة على مبادئ القرآن والسنة وأحكامها كما استنبط الفقه وأصوله من اجتهادات في القرآن والسنة.

 

رجوع