منتدى الطريقة القادرية البودشيشية قائمة المنتديات -> تراجم و سير العارفين بالله
الطريقة السنوسية للإمام أحمد الشريف رضي الله عنه


انشر موضوع جديد   رد على موضوع
  مؤلف    الموضوع
alfakir
ادارة المنتدى


اشترك في: 30 اكتوبر 2006
مشاركات: 132


 رد مع اشارة الى الموضوع  
الطريقة السنوسية للإمام أحمد الشريف رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً يليق بجلاله وعظيم سلطانه، وصلّى الله تعالى وسلّم وشرّف وكرّم وبارك على سيدّنا ومولانا محمّد رسول الله، صلاة جلال وكمال وسلام جمال ووصال، وعلى الآل والصحب الأكامل ومن والاه إلى يوم الجزاء والنوال، وبعد :



سادتي الأفاضل نقدم لكم كتاب الأنوار القدسية فى مقدمة الطريقة السنوسية للإمام أحمد الشريف رضي الله عنه وأرضاه وأود أن أتقدم بالشكر لكل من شارك فى طباعة هذا الكتاب وختاماً أدعو الله العظيم أن ينفع بهذا الكتاب الفقراء و لا تنسونا من دعائكم الطيب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأنوار القدسية

في مقدمة الطريقة السنوسية

منتدى دار الايمان

لحضرة العلامة الإمام قدوة الأعلام شمس الإسلام العارف بالله

والغازي في سبيل الله المحفوف باللطف القدسي سيدنا وأستاذنا وملاذنا

السيد أحمد الشريف السنوسي

رضي الله عنه وأرضاه و نفعنا به آمين





نبذة عن حياة الإمام المجاهد أحمد الشريف :
ولد السيد أحمد الشريف في مدنية الجغبوب عام 1290 هـ - 1873 م بعد عام تقريباً من وفاة جده الأستاذ الإمام سيدي محمد بن على السنوسي رضي الله عنه ، حفظ القرآن في سن مبكرة وتول تربيته وتهذيبه عمه السيد محمد المهدي وبدأ بتحفيظه القرآن الكريم. ثم بأمر عمه أتم حفظه على السيد المدني التلمساني تلميذ الإمام الأكبر السيد محمد بن علي السنوسي .


مشايخه :
بعد إتقانه حفظ القرآن بدأ تلقيه لسائر العلوم العربية والشرعية على الشيخين الجليلين السيد عمران بن بركة الفيتوري والسيد أحمد بن عبد القادر الريفي القلعي وهما من أكابر تلاميذ جده الأستاذ وأجازاه بكل ما أجازهما به السيد ابن السنوسي من كل ما يصح عنه دراية ورواية من معقول ومنقول.


رحلاته وجهاده :
ارتحل مع عمه و والده من الجغبوب إلى واحة الكفرة عام 1312 هـ ثم زار الجغبوب بعد وفاة والده بها عام 1313 هـ وعاد إلى الكفرة ومكث مع أستاذه وعمه الإمام السيد المهدي يتلقى العلوم عن السيد أحمد الريفي وفي عام 1317 ارتحل مع عمه الإمام السيد المهدي من الكفرة إلى قرو بالسودان ( تشاد) وشارك في حرب الفرنسيين الذين تصدوا لدعوة السيد الإمام الإسلامية حين قدومه لتشاد، وقام السيد أحمد الشريف بعد عمه في خلافته الروحية في الدعوة إلى الله والدلالة عليه وذلك بعد أن أجازه عمه إجازة عامة مطلقة تامة فقام بجهاد الفرنسيين في تشاد مدة عشر سنوات.


ثم لما اعتدت إيطاليا على ليبيا عاد إلى الوطن للدفاع عنه ضد الغزاة. ولما صالحت الحكومة العثمانية إيطاليا واعترفت لها بليبيا تنازل الخليفة العثماني السلطان محمد رشاد للسيد أحمد الشريف وأقامه مقامه وجعله نائباً عنه في ليبيا، فقاد الجهاد ضد الإيطاليين في ليبيا وحضر أول معركة بنفسه المعركة المشهورة ( بيوم الجمعة ) وكتب الله فيها النصر للمسلمين، وكان كثيراً ما يحضر المعارك التي استمرت بعد هذه، ويشارك المجاهدين كمعركة بيظافم وسواني العبار وساونو والمعيزيل ووادي قمرا وكل ما تقدم ذكره من المعارك التي خاضها وحضرها السيد أحمد الشريف بنفسه كانت خلال السنوات الثلاث 1331 هـ 1332 هـ 1333 هـ ثم لما نشبت الحرب بينه وبين الإنجليز زمن حكمهم لمصر واضطر لمواجهتهم أقام مقامه السيد محمد إدريس المهدي السنوسي خليفة وأجازه بكل ما يصح له وعنه وجعله نائباً عنه وقائما مقامه في حال حضوره وغيابه وطلب منه تولي أمر ليبيا وإدارتها.

ثم تولى هو بنفسه محاربة الإنجليز بمرسى مطروح واحتل سيوة ثم زحف إلى الواحات البحرية ففرافرة فالداخلة، وحاول الإنجليز الالتفاف عليه وقطع خط الرجعة على قواته فاضطر إلى التراجع إلى سيوة ومنها إلى الجغبوب فجالوا وأوجلة وزلة ومرادة وهون وودان، ثم دعاه السلطان العثماني لزيارة اسطنبول فلبى طلبه و توجه إليه، وعرضت على السيد أحمد الشريف فيها مقام نيابة الخليفة فأبى ذلك معتذراً. ثم خرج من اسطنبول متوجهاً إلى سوريا ومنها إلى بيت المقدس، ثم رجع إلى سوريا ومكث فيها شهرين، ثم توجه إلى مكة فأدى مناسك الحج فيها وزار الطائف، ثم توجه إلى اليمن لزيارة مقام الأستاذ الأكبر السيد أحمد بن إدريس شيخ جده الإمام السيد محمد بن علي السنوسي وقام هناك بعقد معاهدة صلِّ بين سلطان الحجاز ونجد الملك عبدا لعزيز آل سعود وبين السيد الحسن الإدريسي إمام عسير، ثم عاد إلى مكة لأداء المناسك من حج وعمرة وذلك في عام 1345 هـ ومنها إلى المدينة المنورة، وابتدأ مرضه فيها إلى أن دعاه مولاه الرحيم إلى جواره الكريم وذلك في يوم الجمعة الموافق 13 ذي القعدة الحرام عام 1351 هـ ودفن بالبقيع بين سيدنا إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم والإمام مالك بن أنس إمام المذهب رضي الله عنهم أجمعين.


مؤلفاته :
مقدمة الأوراد – رسالة في فضل الجهاد والحث عليه – الشموس الإشراقية . ملخص الشموس الإشراقية – الكوكب الزاهر – السراج الوهاج في بيان رحلة السيد محمد المهدي والسيد محمد الشريف من الجغبوب إلى التاج – الدر النضيد من كلام ساداتنا المفيد.


من كراماته :
أنه رضي الله عنه في تلك الأسفار حينما يحتاج الركب إلى ماء يطلب منه الدعاء والتوجه إلى الله فيدعو فيستجاب له في الوقت. ومنها حينما يسأل الأدلاء على المسالك وتذكر له يختار من بينها واحدا وبعد سلوكه يتبين للناس أن الطريق الأخرى بها كمين للعدو. ومنها أنه كان يخبر عن الطليان أنهم سيخرجون من ليبيا منهزمين تاركين طعامهم في قدورهم على النار وقد كان، وحينما مر بالعقيلة أخبر بأنها ستكون مأوى لكثير من الشهداء وقد كان فقد جعلته إيطاليا معتقلا لليبيين، ومنها أنه حوصر مع جيشه في واقعة بوتونس فأرسل الله عليهم السماء فغرقت آليات العدو في الوحل ولم تستطع اللحاق بهم، وكانوا إذا أتتهم الغارة الجوية يأمر حرسه الخاص وهم من حملة القرآن بالبروز أمام الجيش وتلاوة القرآن فتحلق الطائرات ساعة ثم تذهب وتتركهم من غير إطلاق نار. ومنها أنه زاره أحد الحجاج الليبيين بمكة المكرمة وقال له إن الإمام جدك أخبر والدي بأنه سيموت في مكة ووالدي مات شهيداً في ليبيا، فأطرق السيد قليلا ثم رفع رأسه وقال لعل جدي يعنيك أنت فتوفي ذلك الرجل في ذلك اليوم بمكة. وكان يخبر عن نفسه أنه يقبر في البقيع. ومنها أنه كان يقول لرفقائه المجاهدين والله لا أتخلى عنكم في الدنيا و لا في الآخرة، وحدث بعض المجاهدين من رفاقه بعد وفاة السيد أحمد أنه تاه في الصحراء ومعه أحد عشر رجلاً ولم يبق معهم إلا قليل من الماء وتعطلت سيارتهم فدعا الله سبحانه وتعالى مستشفعاً ببركة السيد أحمد، فلما نام رآه في منامه وسأله ما به فأخبره فأرشده إلى الطريق، فاستيقظ في الحال وأيقظ من معه وسار بهم إلى حيث أمر السيد وعند طلوع الفجر وصلوا إلى الطريق ووجدوا دورية ومعها زاد وماء ..( انتهى مختصرا مع بعض تصرف من كتاب الفوائد الجلية للشيخ عبد المالك بن على تلميذ السيد أحمد الشريف رضي الله عنه ).
مقدمة الأستاذ المؤلف


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد :

فيقول جامع هذه النفحات السنية، في تعريف السادات مشايخ الطريقة المحمدية، وأورادها الأحمدية، المستمطر فيض ربه الغني أحمد بن السيد محمد الشريف السنوسي الخطابي الإدريسي الحسني :-

لما رأبت الناس جهلوا مبنى الطريقة المحمدية وأسانيدها العلية، وضعت هذا الكتاب مقدمة لمجموعة الأوراد والأحزاب، لينتفع بها أولوا الألباب، إذ معرفة الأسانيد المتصلة بمنبع الخير والجود، صاحب اللواء والمقام المعقود، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وعظم، من أعظم المهمات، وأولى ما اعتنى به ذوو التحصيل والرغبات، فإنني أبدأ أولاً ببيان محل منشأ مشايخ هذا الطريق، وولادتهم ووفاتهم على التحقيق، ثم أسانيدهم في القرآن الكريم إذ هو الأصل العظيم وهو أول أوراد هذه الطريقة، ثم أوضح أسانيد الأمهات الحديثية لأن مبنى هذه الطريقة على العمل بالكتاب والسنة الأحمدية، ثم أبين أسانيد مشايخ الطريق لتكون إن شاء الله شافية كافية، جامعة للبركة والانتفاع، لجميع الأخوان والأتباع وافية.





محل ولادة ونشأة مشايخ أهل هذه الطريق


فأقول متبرأ من القوة والحول، راجياً منح ذي الجود والطول : اعلم أن أستاذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه كانت ولادته بماسة من الجبل الأخضر سنة 1260 هـ ستين ومائتين وألف في أول ليلة من ذي القعدة عند الفجر، وغيابه عن العيان لحكمة أرادها الواحد المنان، ضحوة يوم الأحد أربعة وعشرين من صفر الخير سنة 1320 هـ عشرين وثلاثمائة وألف.

وولادة والده الأستاذ السيد سيدي ابن السنوسي رضي الله عنه ببلدة مستغانم مقر آل خطاب يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1202 هـ اثنين بعد المائتين والألف، وتوفي ضحوة الأربعاء تسعة صفر الخير سنة 1276 هـ ست وسبعين ومائتين وألف، واشتهر باسم جده السيد السنوسي و إلا فهو السيد محمد بن على بن علي بن السنوسي، وجده أيضاً سمي باسم السنوسي على اسم صنو جده الرابع السيد محمد بن عبد القادر، وصنو السيد محمد السنوسي بن عبد القادر وكان هذا السيد إماماً في التفسير والحديث حتى اشتهر بإمام المحدثين وكان من الحفاظ في وقته، وجال في بلاد المغرب لطلب العلم ووصل إلى تلمسان فنزل على قبيلة يقال لها بنو سنوسي من قبائل تلمسان، وهي مشهورة قريبة من تلمسان بينهما نصف مرحلة، ولما نزل هذا السيد بهذه القبيلة نسب إليها وتسمى بها فصار من بعده يسمون أولادهم بهذا الاسم تبركاً به، لأن السيد السنوسي المشار إليه من الكمل، وكذا سيدي محمد السنوسي صاحب العقائد منسوب إلي هذه القبيلة، وقيل إن هذه القبيلة تعزى إلى جبل هناك يسمي اسنوس.

وولادة نجله وضجيعه السيد محمد الشريف رضي الله عنه ليلة الجمعة الموافقة لأربع خلون من رمضان ببلد درنة من الجبل الأخضر سنة 1262 هـ اثنين وستين ومائتين وألف وتوفي ليلة الخميس السابع والعشرين من رمضان سنة 1313 هـ ثلاث عشر بعد الثلاثمائة وألف.

وولادة الأستاذ الأكبر والملاذ الأطهر السيد أحمد بن إدريس رضي الله عنه ببلد ميسور يوم السبت لإحدى وعشرين من شهر الله رجب الفرد سنة 1173 هـ ثلاث وسبعين بعد المائة وألف، ووفاته ببلدة صبيا ليلة السبت إحدى وعشرين من شهر الله رجب سنة 1253 هـ ثلاث وخمسين ومائتين وألف رضي الله عنهم ونفعنا بهم وبأسرارهم آمين.





اسم هذه الطريقة ونسبتها ومبناها



وقد سألت أستاذنا الأعظم عن هذه الطريقة : لمن تنسب ؟ فقال : رضي الله عنه إن هذه الطريقة تسمى بالسنوسية الإدريسية القادرية الناصرية الشاذلية، وكلها مرجعها محمدية. وقال الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي : ونسبة الطريقة المحمدية إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم دون غيرها لمتابعة السنة في القليل والكثير. قال شيخ شيوخ مشايخنا أبو سالم العياشي رضي الله عنه المتولد سنة 1037 هـ ليلة الخميس أواخر شعبان وتوفي باليوم الثامن عشر من ذي القعدة الحرام سنة 1090 هـ ما نصه : ووجه اختصاصها بالانتساب إليه صلى الله عليه وسلم مع أن كلها راجعة إليه ومستمدة منه أن صاحبها بعد تصحيح بدايته وسلوكه على منهج الاستقامة المبين في الكتاب والسنة يشتغل بالصلاة على البني صلى الله عليه وسلم إلى أن يستولي على قلبه ويخامر سره تعظيمه، بحيث يهتز عند سماع ذكره، فيسبغ الله عليه نعمه ظاهراً وباطناً، ولا يجعل لمخلوق عليه منة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، فيراه يقظة ومناماً ويسأله عما يريد. قال : قلت وقد لقيت بالقاهرة سنة 1064 هـ أربع وستين وألف بجامع المارديني الشيخ محمد الخلوتي وهو رجل منقطع بالمسجد له أصحاب، فسألته عن طريقته فقال لي : أما أنا فطريقتي محمدية لا أنتسب إلى أحد. وذكر أنه محافظ على استحضار صورته صلى الله عليه وسلم في باطنه فأغناه ذلك عن التقييد بشيخ والاستمداد منه أو كلاماً قريبا من هذا. والحاصل أن هذه الطريقة مبناها على متابعة السنة في الأقوال والأفعال والأحوال، والاشتغال بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في عموم الأوقات، وهذه الطريقة عليها سلوك أكثر صلحاء العلماء لسهولتها، وإن كانت النفوس لا تستطيع تجرع مرارة الإخلاص في العمل على قانون العلم، إلا إذا امتزج بحلاوة شهواتها الخفية من دقائق العجب والرياء، ولا سبيل إلى التخلص من آفاتها إلا بمساعدة شيخ صالح أو أخ ناصح، ولهذا كانت هذه الطريقة عند عدم المساعد منهما صعبة وقلما يسلم من فتح عليه منها بدون شيخ من غلبة الأحوال واستيلائها عليه – نعم إذا أكثر السالك فيها من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أنقذه الله بها من المهالك، وأخذ بناصيته إلى أحسن المسالك، كما يشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم ( إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك ) في جواب لأبي ابن كعب رضي الله عنه ( أجعل لك صلاتي كلها ) رواه الترمذي والإمام أحمد. وكان رضي الله عنه مما يحث ويحرض عليه امتطاء ذرى المناقب، وارتقاء متون شوامخ المراتب، بتعلم العلوم الدينية، والتزام الطاعات والنوافل الخيرية، ويحذر من اقتراف المنهيات وما يتعلق بالوساوس النفسية، في إضاعة الوقت في غير الأمور المرضية، ويقول : عليكم بمتابعة السنة، وطريقتنا طريقة الرسول، التي لا يعتريها زيغ ولا أفول، جامعة بين الطريقة البرهانية و الإشراقية وأحوالها العرفانية. وقد ذكر ذلك في بعض رسائله ونصه : من يريد طريقتنا البرهانية فقد أمرنا بأمر أستاذنا الأخوان كافة بلزوم قراءة صحيح البخاري و الموطأ وبلوغ المرام في الحديث ورسالة ابن أبي زيد القيرواني في الفقه، وبقراءة الرسائل السبع في التصرف التي هي الرائية والمباحث الأصلية والهائية في خالص السلوك والفضلية والحاتمية والرسلانية والفصوص في خالص العرفان والبرزخ بينهما الذي هو الحكم العطائية مرتبة الأبواب أو بدونها، ولا يجوز لأحد أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه بدليله ، ولأن في كل منهما ما ينيف على الست عشرة مائة والسبع عشرة مائة من الأحاديث الصحيحة المستوفية لسائر الأبواب، وفي الرسالة نحو أربعة الآف حديث كذلك، فستمائة بلفظها وأربع وثلاثون مائة بمعناها، محررة مهذبة منقحة عالية الأسانيد، إذ مابين مؤلفها وبين الإمام ابن القاسم بمصر إلا شيخان خاصة. وأما الكتب السبعة المذكورة فهي خلاصة ما يتعلق بمقام الإحسان وما يؤدي إليه من المقامين قبله فبين المراد بقوله ( اعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك الحديث ). فخذوا أنتم حظكم من ذلك على حسب ما استطعتم وابشروا بالإذن والفتح التام، من أستاذنا الإمام، خاتمة العارفين الأقطاب العظام، وإياكم ومن يزهدكم في العلم ممن لاخبرة له بما عليه أماثل القوم فإنهم على فرقتين. إشراقية وبرهانية. فذوو الأولى دأبهم تصفية النفوس من الأكدار، وتوجيهها نحو الحق لنهج المعارف والأسرار، بدون تعلم ولا تعليم من باب ( واتقوا الله ويعلمكم الله ). وذوو الثانية دأبهم اتباع الأوامر واجتناب النواهي واقتباس العلوم الأربعة التي هي علوم الذات والصفات والفقه والحديث والآلات حسبما هو مبين عند الشاذلي و زروق رضي الله عنهما. وطريقة أستاذنا رضي الله عنه جامعة بينهما، فمن أراد الاشراقية سلك به سبيلها، ومن أراد البرهانية سلك به سبيلها، وهي الأغلب على أحواله في نفسه لكونها أفضل الطريقتين من حيث أنها غالباً حالة البني صلى الله عليه وسلم وغالب أصحابه، وهي تعمير الظواهر بالآداب على متابعة أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم، وتعمير البواطن بمراقبة الله تعالى في جميع الحركات والسكنات، على السنن النبوي والمنهج المصطفوي من باب ( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وفؤاده الذي يعقل به و ولئن سألني لأجيبنه ..) ولا سبيل إلى ذلك السبيل إلا بالدخول من باب العلم الشرعي من حديث وتفسير وفقه على الوجه الأكمل الذي كان عليه السلف الصالح في الصدر الأول وورثه عنهم الخلف، وهذه طريقة الكمل من أرباب البرهان وهي أفضل الطريقتين وأهلها أكمل الفريقين. أو بالدخول في الإشراقية من باب مجاهدة النفوس، ومخالفتها بإذاقتها البؤس، وملازمة ذكر العزيز الغفار، آناء الليل وأطراف النهار، حتى تنقدح في قلب الذاكر الأنوار، وتفاض عليه شآبيب الأسرار، فيستنير باطنه وظاهره، وينشرح ضميره وخاطره، من باب : إن النور إذا دخل في القلب انشرح وانفسح قيل : وهل لذلك من علامة يا رسول الله ؟ قال : التجافي عن دار الغرور والإنابة إلي دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزول الفوت. فيستفيد العلوم منه به إليه، ويستغني عن المعلم في كل ما يؤول أمره عليه، من باب ( واتقوا الله ويعلمكم الله ). وما اتخذ الله من ولي جاهل ولو اتخذه لعلمه، وليس العلم بكثرة الرواية إنما هو نور يضعه الله في قلب من يشاء من عباده. انتهى كلامه رضي الله عنه باختصار. والأمر الذي أمرناكم به يكون معينا لكم على سلوك السبيلين، باقيا فيكم إلي يوم الدين، فاسلكوا سبيل الإتباع واتركوا ما عداها، فإنها الباقية وداحض ما سواها، وإن استوى سوقه وأرعد برقه واستغلظ ، ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) فتيقنوا، واستيقنوا، واثبتوا واستثبتوا وعليكم بمذاكرة الصادقين من أبناء الجنس الصالحين، فقد قال عليه السلام ( إن الإيمان يخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب على ظهوركم، فتعلموا اليقين بمجالسة أهل اليقين ) منّ الله علينا وعليكم بتمام الإيقان والإحسان، بحيث لا نرى ولا نشهد إلا الكريم الديان، بمنه وكرمه آمين. وقال رضي الله عنه : اعلم أنه يجب على كل شخص أن يعرف أباه لينتسب إليه و إلا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم ( من تولى غير مواليه ومن انتمى لغير أبيه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ومن لم يعرف له أب فهو لقيط ، وإن الأب أبوان : أبو الجسم، وأبو الروح وهو أفضل وأحسن وأجل، لأن أبا الجسم مربي الجسم الكثيف الظلماني وهو سبب في حياته، والروح أفضل من الجسم ولم يختلف أحد في ذلك، وإن الشيخ واسطة بين السالك وربه، كما قيل : لولا المربي ما عرفت ربي، ولولا الواسطة لهلك الموسوط.





عمد هذه الطريق النبوية



وأخبرني رضي الله عنه أن عمد الحضرة النبوية المتصلة أربع : سيدنا الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي وسيدنا الأستاذ السيد أحمد بن إدريس وسيدنا عبد القادر الجيلاني وسيدنا أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنهم أجمعين، قائلا رضي الله عنه : وقد من الله على عبده بالأخذ عن جميعهم، فأولهم وبابهم سيدنا الأستاذ ويندرج معه سيدنا أحمد بن إدريس لاتحاد حالهما ومأخذهما، ثم سيدي عبد القادر أخذت عن روحانيته القرآن العظيم، قال : اقرأ القرآن والزمه وواظب عليه، إلي أن قال وأجزه، وأخذت عن روحانية سيدي أبي الحسن الشاذلي وأجازني بدائرته الشاذلية رضي الله عنهم أجمعين ونفعنا بأسرارهم إلي يوم الدين. ولد وسيدنا عبد القادر الجيلاني سنة 470 هـ أربعمائة وسبعين بجيلان وقيل بشيخان، وشيخان قرية تبعد عن ماردين بمقدار أربع ساعات، وتوفي سنة 561 هـ خمسمائة وإحدى وستين. وولد سيدنا أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه سنة 593 هـ خمسمائة وثلاث وتسعين بجبل مولاي عبد السلام وتوفي سنة 654 هـ ستمائة وأربع وخمسين وأنا أقول : قطب رحاهم سيدنا الإمام الأعظم، والهمام الأفخم سيدي محمد المهدي رضي الله عنه، ثم أقول : إن الإمام المشار إليه هو صنوه المعظم سيدي الوالد رضي الله عنهما قد أخذا أولا عن أستاذهما و والدهما الأستاذ الأكبر السيد ابن السنوسي رضي الله عنه، ثم عن الأستاذين الأجلين الفاضلين الأبجلين المعمر البركة السيد عمران بن بركة الفيتوري الزليتني الطرابلسي، وعن محمود السكون والحركة الشريف الشهير، والقمر المنير، سيدنا وأستاذنا وسندنا وملاذنا، ذي الصيت الطائر، السيد عبدا لقادر المازوني الأصل، الريفي القلعي ولادة، قد أخذا عنهما في سائر العلوم من منقول ومعقول، ومنطوق ومفهوم، وأجازاهما بكل ما يصح لهما وعنهما. وقد ولد السيد عمران بن بركة سنة 1211 هـ ألف ومائتين وإحدى عشر ببلد زليتن، وتوفي سنة 1311 هـ ألف وثلاثمائة وإحدى عشر يوم الأحد الحادي عشر من شهر الله رجب الفرد بالجغبوب. وولد أستاذنا السيد أحمد الريفي بالريف ببلدة قلعيه في فصل الربيع سنة 1244 هـ ألف ومائتين وأربع وأربعين، وتوفي ضحوة الأحد من شهر رمضان المكرم سنة 1329 هـ ألف وثلاثمائة وتسع وعشرون بالتاج ببلد الكفرة. ثم إني أشاركهما أيضا بالأخذ على أستاذنا وواسطتنا العظمى السالك بنا النهج الاسمي أحمد الريفي رضي الله عنهم أجمعين.
سند الإمام المهدى وصنوه السيد محمد الشريف

ونجله السيد أحمد فى القرآن الكريم



فإني قد أخذت أولا وخصوص القرآن العظيم عن أستاذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه، ثم عن أستاذنا المعظم الوالد، ثم عن أستاذنا المكرم البركة السيد أحمد الريفي المشار إليه رضي الله عنه، وقال لي أستاذنا السيد محمد المهدى رضي الله عنه : لازم السيد أحمد الريفي ولا تنظر في الأخذ عن غيره، فما تأخذه عنه يكفيك. وقال رضي الله عنه : خذ عنه الصرف والمنطق ومراده الصرف الصادق والنطق الصادق، وقد حقق الله مراده رضي الله عنه، وقام أستاذنا السيد أحمد معنا بما لسنا من أهله إلا بكرمه وفضله. وكل من السادات المذكورين تتصل أسانيدهم بالأستاذ الأكبر السيد محمد بن علي السنوسي في كل مايصح له وعنه رواية ودراية، في جميع المعقول والمنقول، فروعاً وأصولاً حسبما أخذه عن مشايخه الأجلاء وخاتمتهم الأستاذ الأكبر أبي العباس العرائشي السيد أحمد بن إدريس رضي الله عنه، وقد أخذ عنه ذلك في مكة. ثم إني أروي أعلى سندي في القرآن برواية عن أستاذنا السيد أحمد الريفي وأستاذنا المدني التلمساني، فقد أخذت عنهم القرآن العظيم عرضا ومناولة وإجازة، وكلهم عن الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي وهو عن أستاذه السيد أحمد بن إدريس رضي الله عنه بسنده فيه إلي حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وقراءته إياه عليه صلى الله عليه وسلم. ومن طريق آخر أخذ الأستاذ ابن السنوسي عن الإمام الأوحد أبي العباس التيجاني، قال الأستاذ ابن السنوسي أخذت عنه و قرأت عليه القرآن، وأخبرني أنه قرأه على النبي صلى الله عليه وسلم مناماً ويقظة، وكان له مزيد متابعة لسنة صلى الله عليه وسلم في جميع حركاته، وقد شرفني برواية القرآن الكريم عنه بهذا السند العظيم بعد أن قرأته عليه من أوله وسمعت منه من سورة الرحمن وأجازني بسائره وبغيره من العلوم إجازة تامة. وقال الأستاذ ابن السنوسي رضي الله عنه : سيدي أحمد التيجاني من أصحاب تجليات الصفات، توفي رضي الله عنه يوم الخميس سابع عشر شوال عام ثلاثين ومائتين وألف، وعمره ثمانون سنة، وكان متمسكاً بالنسبة عاملاً بها محرضاً عليها، وقد حضر الأستاذ ابن السنوسي وفاته وشرب من ماء تغسيله. وقال رضي الله عنه : إن السيد أحمد التيجاني فتح الله عليه باجتهاده في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وأيضا قد أخذ أستاذنا الأكبر السيد محمد بن علي السنوسي عن الإمام المحدث، خاتمة الحفاظ بالديار المغربية سيدنا أبي عبد الله محمد بن عبدالسلام الناصري الدرعي المتوفى في صفر الخير سنة ألف ومائتين وتسعة وثلاثين، قائلا أخذت عنه القرآن العظيم بقراءة نافع المتوفي سنة 169 هـ برواية ورش وقالون وقراءة ابن كثير المتوفي سنة 120 هـ برواية أحمد البزي شيخ القراء بالمسجد الحرام المتوفي سنة 250 هـ وقنبل وهو محمد بن عبد الحمن بن محمد المكي المخزومي المتوفي سنة 291 هـ وقراءة ابن عمر البصري برواية الدوري المتوفي سنة 331 هـ والسوسي سماعاً من الوالد وغير واحد عن ابن إسحاق السباعي بسنده إلي أبى يعقوب الأزرق عن نافع عن أبي هرمز عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وباقي السبعة كذلك إلى ابن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم.





سندهم رضي الله عنهم في السنة النبوية المطهرة



سندهم رضي الله عنهم في الـبـخـاري : -

وأثني بأسانيدنا في الحديث : فأولا أذكر سنداً من أعلى أسانيد البخاري عن أستاذنا الإمام السيد محمد المهدي وصنوه السيد محمد الشريف وأستاذنا السيد أحمد الريفي، وهم عن أستاذهم السيد محمد بن علي السنوسي وهو عن أستاذه السيد أحمد بن إدريس عن أبي المواهب التازي المولد سنة 1099 هـ و المتوفي سنة 1213 هـ يوم السبت الحدي عشر من صفر الخير عن أبي البقاء العجيمي عن أبي الوفاء أحمد العجل اليمني المتوفي بعد صلاة العشاء ليلة رابع عشر شعبان سنة 1074 هـ ، جاء تاريخ موته ( شيخ أجل أكمل) عن القطب محمد بن أحمد النهرواني عن والده علاء الدين النهرواني عن الحافظ نور الدين أبي الفتوح الطاوسي المتوفي سنة 600 هـ عن العمر ثلاثمائة سنة بابا يوسف الهروي الهندي عن المعمر محمد بن شاذ بخت الفرغاني عن المعمر 134 سنة يحيى بن عمار الشهير بأبي لقمان الختلاني عن أبي عبدالله محمد بن يوسف بن مطر الفربري المتولد سنة 231 هـ والمتوفي سنة 320 هـ عن أمير المؤمنين أبي عبدالله محمد بن إسماعيل بن بردزبه البخاري، وكانت ولادته ليلة 13 شوال سنة 194 هـ و وفاته يوم عيد الفطر سنة 256 هـ هكذا ذكره الشيخ يحيى الشاوي المتولد سنة 1060 هـ والمتوفي سنة 1096 هـ والشيخ إبراهيم العمادي المولود سنة 1012 هـ والمتوفي سنة 1078 هـ . وبالسند إلى أبي المواهب التازي عن محمد بن عبد السلام البناني الفاسي المتوفي سنة 1163 هـ عن أبي عبد الله الإمام عبد القادر الفاسي وكان مولده سنة 1007 هـ ووفاته سنة 1091 هـ عن عم والده العارف بالله أبي زيد عبد الرحمن الفاسي المتولد سنة 972 هـ توفي سنة 1036 هت عن الإمام أبي الذخائر القصار المتولد سنة 938 هـ والمتوفي سنة 1012 هـ عن الشيخ خروف التونسي المتوفي سنة 966 هـ عن عبد الرحمن سقين العاصمي المتوفي بذي الحجة سنة 956 هـ عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري المولود سنة 825 هـ والمتوفي سنة 925 هـ عن الحافظ ابن حجر العسقلاني ، وهو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد نسبته آل حجر قوم سكنوا الجنوب وأرضهم قابس ، المتوفي سنة 852 هـ ودفن بالقرافة الصغرى.


سندهم رضي الله عنهم في مـســلـم : -

وبالسند في مسلم عن أستاذنا السيد أحمد الريفي عن السيد محمد بن علي السنوسي عن أستاذه السيد أحمد بن إدريس عن أستاذه أبي المواهب التازي عن أبي عبد الله الشيخ محمد التاودي الفاسي المتوفي سنة 1209 هـ عن محمد بن أحمد الحريشي المتوفي سنة 1145 هـ عن شيخ الإسلام أبي محمد عبد القادر الفاسي عن عم والده أبي زيد عبد الرحمن الفاسي عن الإمام أبي الذخائر القصار عن الشيخ جار الله محمد خروف التونسي الأنصاري عن عبد الرحمن بن علي العاصمي الشهير بسقين عن الشيخ الإمام عبد الله محمد بن غازي المتوفي بجمادي الأولى سنة 919 هـ عن زكريا الأنصاري عن الإمام ابن حجر عن ابن الكويك عن عبد الرحمن بن محمد المقدسي عن ابن عبدالدايم النابلسي المتوفي سنة 668 هـ عن محمد بن علي بن صدقة الحراني المتوفي سنة 680 هـ عن أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي فقيه الحرم المولود سنة 441 هـ وقيل سنة 442 هـ والمتوفي سنة 530 هـ عن أبي الحسن عبد الغافر بن محمد الفاسي المتولد سنة 451 هـ والمتوفي سنة 529 هـ عن أبي أحمد محمد بن عيسي بن عمرويه الجلودي المتوفي سنة 368 هـ بشهر ذي الحجة عن إبراهيم بن محمد النيسابوري المتوفي سنة 308 هـ عن مؤلفه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري وكان مولده سنة 202 هـ ووفاته سنة 261 هـ . وبهذا السند أيضا في صحيح مسلم إلي الإسلام الزركشي المتوفي سنة 794 هـ عن البناني عن ابن عساكر عن المؤيد الطاووسي المتوفي سنة 600 هـ عن الفراوي عن عبد الغافر عن الجلودي عن إبراهيم بن سليمان عن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري.


سندهم رضي الله عنهم في ســنـن أبـي داود :-

وبهذا السند إلى الإمام ابن حجر في سنن أبي داود : عن ابن حجر بسنده إلى أبي المطرز المتوفي سنة 503 هـ عن الدبوسي أبي زيد عبد الله بن عمر بن عيسي المتوفي سنة 435 هـ عن علي بن المغيرة عن الاسفرايني عن الخطيب البغدادي المولود سنة 392 هـ و المتوفي سنة 463 هـ عن القاسم الهاشمي عن أبي على بن محمد بن أحمد اللؤلؤي المتوفي سنة 333 هـ عن مؤلفه أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتولد سنة 202 هـ المتوفي سنة 275 هـ .


سندهم رضي الله عنهم في ســنـن جـامـع الـتـرمـذي :-

وبهذا السند في سنن جامع الترمذي عن ابن حجر عن التنوخي المتوفي سنة 800 هـ عن علي بن محمد بن معدود اليرنجي عن أبي منصور بن محمد بن علي الهني عن عبد العزيز بن الأخضر عن أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن سهل الهروي المعروف بالكروخي المتوفي سنة 548 هـ عن عبد الجبار المروزي المتوفي سنة 415 هـ عن محمد بن أحمد المروزي المتوفي باليوم الثالث عشر من شهر رجب سنة 371 هـ عن الإمام الترمذي المتوفي سنة 275 هـ رحمه الله تعالي .


سندهم رضي الله عنهم فى ســنـن الـنـسـائـي :-

وبهذا السند أيضا في سنن النسائي المسمي بالمجتبي به إلى ابن حجر ، عن ابن حجر عن التنوخي عن عثمان خطيب القرافة عن أبي الطاهر السلفي المتولد سنة 472 هـ و المتوفي سنة 576 هـ عن أبي أحمد الروني عن الكسار أبي نصر أحمد القاضي بن الحسين بن محمد بن عبد الله الكسار المتوفي سنة 364 هـ عن ابن السني المتوفي سنة 363 هـ وقيل سنة 364 هـ عن النسائي رحمه الله وهو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر نسبة إلى نسا مدينة بخرسان المتوفي بمكة وقيل بالرملة بمدينة فلسطين سنة 303 هـ وكان مولده سنة 215 .


سندهم رضي الله عنهم فى ســنـن ابـن مـاجـة :-

وبهذا السند أيضا في سنن الحافظ ابن ماجة القزويني إلى ابن حجر ، عن ابن حجر عن أبي الحسن بن أبي الحجر الدمشقي عن الحجار المعمر أحمد بن أبي طالب بن نعمة الله الحجار عن أحنب بن أبي السعادات عن أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي ثم الهمداني المتوفي سنة 565 هـ عن الفقيه أبي منصور القزويني عن القاسم بن أبي المنذر الخطيب المتولد سنة 392 هـ و المتوفي سنة 463 هـ عن علي بن إبراهيم بن سلمة القطاني المتوفي سنة 234 هـ عن الإمام ابن ماجة أبي عبد الله محمد بن يزيد بن عبدالله القزويني رحمه وهو لقب لأبيه لا غير وقزوين مدينة بعراق العجم ، المولود سنة 209 هـ تسع ومائتين و المتوفي سنة 273 هـ وقيل سنة 275 هـ .


سندهم رضي الله عنهم فى مـوطـأ الإمـام مـالـك :-

وبهذا السند في موطأ الإمام مالك إلى ابن حجر ، عن الحافظ ابن حجر عن أبي العباس الخراط المتوفي سنة 581 هـ عن أبي جابر الودياشي عن عبد الله بن محمد القرطبي عن أحمد بن يزيد بن بقية القرطبي عن محمد بن عبد الرحمن الخزرجى القرطبي عن أبي عبد الله محمد بن فرج مولى بن الطلاع عن يونس بن عبد الله الصفار عن يحيي بن عبد الله بن يحيي بن يحيي الليثي ، قال : أخبرنا عم والدي عبيد الله بن يحيي بن يحيي قال : أخبرني والدي يحيي بن يحيي الليثي قال : أخبرني مالك بذلك . وبالسند في موطأ الإمام مالك إلي أبي المواهب التازي عن الشيخ محمد التاودي عن سيدي أحمد المبارك اللمطي عن أبي عبدالله بن عبد القادر الفاسي عن عم والده أبي زيد عبد الرحمن الفاسي المشهور بالعارف بالله عن القصار عن السيخ خروف التونسي عن سقين عن الشيخ زكريا الأنصاري عن ابن الفرات عن ابن جماعة عن ابن الزبير عن ابن خليل الحلواني عن الطلمنكي عن ابن عيسي عن أبي عبيد الله بن يحيى عن أبيه يحيي بن يحيي الليثي عن الإمام مالك رحمه الله . وأروها سندا أعلى من السابق كلها عن أبي المواهب التازي عن أبي البقاء العجيمي عن الشيخ عبد القادر الطبري عن الحصار المصري عن الغمري عن ابن حجر .


سندهم رضي الله عنهم فى مـســنـد أبـي حـنـيـفـة :-

وبهذا السند إلى ابن حجر في رواية مسند أبي حنيفة : عن ابن حجر عن الصلاح ابن أبي عمر عن الفخر بن البخاري عن بركات بن إبراهيم الخشوعي عن البلخي عن خيرون عن عبد الملك بن القاضي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن خالد الدهني عن إبراهيم بن عمرويه المروزي عن أحمد بن الصلت بن المفلس الحماني عن بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن الإمام أبي حنيفة قال سمعت أنس بن مالك يقول : طلب العلم فريضة على كل مسلم .


سندهم رضي الله عنهم فى مـســنـد الإمـام الـشـافـعـي :-

وبهذا السند في مسند الإمام الشافعي به إلى ابن حجر : عن ابن حجر عن محمد بن محمد الرقباوي الجيزي عن ست الوزر التنوخية عن الحسين المبارك الزبيدي عن أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر عن المكي بن محمد بن منصور بن علان المسلاوي عن محمد بن الحسن الخرشي الحيري عن الربيع بن سليمان المرادي عن الإمام الشافعي رحمه الله .


سندهم رضي الله عنهم فى مـســنـد الإمـام أحـمـد بـن حـنـبـل :-

وبهذا السند في مسند الإمام ابن حجر في مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : عن ابن حجر عن ابن المبارك الهندي نزيل القاهرة بالأزهر عن أحمد بن محمد الحلي المعروف بجفنجلة عن النجار أبي الفرج عبد الطليف الحراني نزيل القاهرة عن عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي عن هبة الله بن محمد الشيباني عن الحسن بن علي التميمي الواعظ عن محمد بن جعفر القطيعي عن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل عن الإمام أحمد .


أســانـيـد أخـرى في رواية البخاري وغيرها من الكتب العشرة

وبالسند العالي في رواية البخاري وغيرها من الكتب العشرة عن الأستاذ السيد أحمد الريفي عن الأستاذ الأكبر ابن السنوسي عن المعمر سيدي محمد بن على بن أبي طالب المازونى وعن المسند المعمر نور الدين الصمداني محمد بن عامر المعداني والشيخ الهمام الفاضل أبي سليمان العجيمي ثلاثتهم عن ابن عبد الغفور السندي عن أبي البقاء العجيمي عن الشيخ عبد القادر الطبري عن الحصار المصري عن الغمري عن ابن حجر العسقلاني . وبالسند في رواية البخاري بالمعمرين عن أبي المواهب المذكور محمد بن على بن أبي طالب المازوني عن الملا إبراهيم الشهرزوري بإجازته العامة عن اللاهوري عن القطب محمد بن أحمد النهرواني عن والده عن المعمر ثلاثمائة سنة بابا يوسف الهندي عن الفرغاني عن الختلاني عن الفربري عن البخاري ، فكلاهما رضي الله عنهما بينه وبين البخاري اثنتا عشرة واسطة بينهما وبين النبي صلى الله عليه وسلم وهو من العلو بمكان لا يكاد يوجد اليوم. وبالسند عن الأستاذ السيد أحمد الريفي عن الأستاذ الأكبر السيد محمد بن علي السنوسي عن الجمال العجيمي إلى ابن حجر في الكتب العشرة وغيرها عن الأستاذ الأكبر السيد ابن السنوسي عن الجمال العجيمي عن ابن عبد الغفور السندي عن الإمام عيد بن على البرلسي عن الشيخ محمد البهوتي عن الشيخ عبد الرحمن البهوتي عن النجم الغيطي عن الشيخ زكريا الأنصاري عن ابن حجر العسقلاني . وبالسند عاليا به إلى الجمال العجيمي عن السيد المرتضي الزبيدي المصري عن الأستاذ محمد ابن سالم الجعفري عن عبد العزيز الزبادي عن الباقلي عن السهروردي عن النجم الغيطي عن زكريا الأنصاري عن ابن حجر عن العراقي عن أبي علي بن عبد الله شاهد الجيش عن عثمان بن رشيق هن هبة الله البوصيري عن محمد بن هلال السعدي عن أم الكرام كريمة بنت أحمد المروزية عن الكشميهني عن الفربري عن البخاري. وبالسند إلى الجمال العجيمي عاليا في سند الموطأ عن الجمال العجيمي عن الشيخ صالح الفلاني عن شيخه ابن سنة عن الشريف ابن ارقماش الحنفي عن ابن حجر العسقلاني عن المارغي عن الفاروقي عن أبي إسحاق حفيد الحافظ المكناسي عن ابن زرقون عن الخولاني عن أبي عيسى عن عم أبيه يحيي بن يحيي الليثي عن الإمام مالك ، فيكون بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار ثنائيات الموطأ سبع عشرة واسطة وهو أعلي ما يوجد اليوم .


سندهم رضي الله عنهم فى جـامـع مـسـانـيـد أبـي حـنـيـفـة :-

وبالسند إلى الجمال في جامع مسانيد أبي حنيفة رضي الله عنه للخطيب المؤيد محمد بن محمود الخوارزمي وهي خمسة عشر ، فمسند رواه عنه عبد الله ابن الأستاذ ، وآخر رواه طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد العدل ، وثالث بجمع محمد بن المظفر، ورابع بجمع أبي نعيم الأصفهاني ، وخامس بجمع محمد بن عبد الباقي الأنصاري وسادس بجمع عبد الله بن عبدي الجرجاني وسابع بجمع الحسن بن زياد اللؤلؤي وثامن بجمع عمربن الحسن الشيباني وتاسع بجمع أبي بكر الكلاعي وعاشر بجمع محمد بن الحسين بن محمد بن خسرو البلخي والحادي عشر بجمع أبي يوسف والثاني عشر والثالث عشر بجمع محمد بن الحسن الشيباني أحدهما معظمة عن التابعين فلهذا يسمي بالآثار ، والرابع عشر بجمع ابنه حماد عنه أي عن والده رضي الله عنه ، والخامس عشر بجمع أبي القاسم السعدي ، وجمع جميعها في كتاب محمد بن محمود الخوارزمي ، مرتبا لها على ترتيب أبواب الفقه من الطهارة إلى المواريث بسنده إلى الصفي المدني عن أبي المواهب الشناوي عن عبد الرحمن بن عبد القادر بن فهد عن عمه جار الله بن عبد العزيز فهد الشريف بن أبي القاسم عبد الكريم بن الجلالي أبي السعادات محمد بن ظهيرة القرشي المخزومي عن القاضي حميد الدين الفرغاني عن والده تاج الدين أحمد بن محمد الفرغاني عن والده تاج الدين أحمد بن محمد الفرغاني عن المشايخ الثلاثة : القاضي حميد الدين حيدر بن أبي الفضائل العباس ، وحسام الدين حامد بن أحمد بن عمر ، والعلامة نور الدين عبد الرحمن بن موسي بن لاحق العبدي ، قال الأول حدثنا به الإمام أبو الفضل صالح بن عبد الله بن الصباح الأزدي ، وكذا الثاني ، وقال الثالث : أخبرنا به الفقيه أبوالحسن علي بن أبي القاسم بن تميم الداغستاني بقراءتي عليه بدار الخلافة ببغداد سنة أربع وسبعين وستمائة . حدثنا الثقة تاج الدين أحمد بن أبي الحسن بن أحمد عن الأشياخ الثلاثة : أبي علي عبد السلام بن أبي الخطاب ، وأبي بكر عتاب بن الحسن بن سعيد البنا ، وأبي محمد عبد اله بن أبي المجد بروايتهم جميعا عن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري المعروف بقاضي طبرستان عن الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي عن القاضي أبي العلا الواسطي عن القاسم على بن الحسين الجزري عن أبي العباس محمد بن عمر بن الحسن عن جعفر بن علي الحافظ عن أحمد بن محمد الحماني عن أبي سماعة عن ابن الوليد عن القاضي أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري عن أبي حنيفة رضي الله عنهم . قال ولدت سنة ثمانين وحججت مع أبي سنة ست وتسعين وأنا ابن ست عشرة سنة ، فلما دخلت المسجد الحرام رأيت حلقة عظيمة ، فقلت لأبي حلقة من هذه ؟ قال : حلقة عبد الله بن جزء الزبيدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدمت فسمعته يقول : من تفقه في دين الله كفاه الله همه ورزقه من حيث لا يحتسب . قال ابن حجر في الإصابة : عبد الله بن الحارس بن جزء نسبة إلى جده وظهيره بفتح الظاء المعجمة المشالة وكسر الهاء ، والداغستاني نسبة إلي داغسان ، والحماني بكسرالحاء المهملة وتشديد الميم ، وطبرستان بطاء مهملة فباء موحدة مفتوحة فراء مهملة مكسورة .
سندهم رضي الله عنهم فى جـامـع الأصـول لابـن الإثــيـر :-

وبرواية الأستاذ أحمد الريفي في جامع الأصوال للأستاذ الأكبر ابن السنوسي إلي المؤلف ابن الإثير ، وقد رواه رضي الله عنه عن عدة أشياخ من أهل المغرب ومصر والحجاز ، وقال رضي الله عنه : إن أعلى ما أرويه عن شيخنا الإمام القدوة الهمام الشيخ حمدون بن الحاج ، والشيخ البركة المسن عبد اللطيف العجيمي ، والشيخ الناسك الأبر أبي محمد بن عبد الله العطار ، ثلاثتهم عن الإمام البركة الشيخ صالح الغمري عن الشيخ محمد سفر المدني عن المحدث محمد بن عبد الله المغربي عن الشيخ عبد الله بن سالم البصري عن الشيخ عيسي الجعفري المغربي عن الشيخ الأجهوري عن الشيخ العلقمي عن عبد الحق السنباطي عن الحافظ ابن جرير إسحاق التنوخي عن إبراهيم بن عمر الجعفري عن الفخر علي بن شكي عن مؤلفه رضي الله عنهم أجمعين .ومثله في العلو عن شيخنا ابن عامر المعداني عن الشيخ البناني عن سيدي محمد بن عبد القادر الفاسي عن أبيه عن عمه عن ابن القاسم القصار عن الشيخ رضوان الجنوي دفين فاس عن محمد سفر عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري بسنده المتقدم لابن حجر ، ومثله أيضا عن أبي حفص الهمام الناصري عن الإمام جسوس عن ابن عبد إسلام البناني عن الإمام أحمد بن ناصر عن البابلي عن السنهوري عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري بسنده المتقدم . وهذه الأسانيد الثلاثة من أعلى أسانيدنا في البخاري وفي الكتب الستة والمجامع وغيرها ، بعضها سماعا وبعضها مناولة وعرضا ، وعن أبي حفص العطار المكي عن العلامة طاهر سنبل عن أبيه العلامة محمد سعيد سنبل عن العلامة أبي طاهر محمد عن العلامة عيد البرلسي عن الإمام عبد الله بن سالم البصري عن مؤلفة . وبالسند إليه رضي الله عنه في جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد للإمام ابن سليمان الروداني المغربي الدمشقي وفاة إلى مؤلفة ، وهذا الكتاب في الإمام أحمد ومسند أبي يعلى المصلي ومسند البزار ومعاجم الطبراني الثلاثة.
ذكر بعض مشايخهم المعمرين رضي الله عنهم



ولنذكر مشايخه المعمرين تبركاً بهم وبعلو أسانيدهم فنقول : قد أخذ الأستاذ الكبير السيد أحمد بن إدريس عن بعض شيوخ ساداتنا المعرين ذوي الأسرار الباهرة ، والآيات الظاهرة كالشيخ سيدي محمد التاودي بن سودة المري المتوفي سنة 1309 هـ والشيخ محمد عبد الكريم بن علي الذهني الشهير باليازغني المتوفي سنة 1196 هـا والعلاقة الشيخ أبي محمد عبد القادر بن شقرون المتوفي يوم الخميس حادي عشر شعبان سنة ستة عشر ومائتين وألف . وأكملهم وأفضلهم السيد عبد الوهاب التازي وقد عّمر طويلاً وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف ، وقد أدرك الأستاذ محمد بن السنوسي رضي الله عنه جماعة من المعمرين ذوي أسرار باهرة وعلوم زاخرة . قال رضي الله عنه : منهم شيخنا وشيخ تلك الضواحي المعمر البركة أبو عبد الله السيد محمد بن القندوز ، ومنهم ولي الله المعمر شيخ القراءة في وقته بمصر السيد محمد بن خليفة ، فهما مستغانميين ، وقد أدرك طبقة وافرة من المتقدمين كسيدي العربي فغل بالعين المعجمة وهو جد أبيه من جهة أمه ، و كابن وكعبد الغفور السندي وأضرابهم . ومنهم شيخنا السيد محمد بن علي الشارف المازوني سنة ( ألف ومائة ) والمتوفي سنة ألف واثنين وثلاثين ومائتين ، وكان أخذنا عنه سماعا وإجازة سنة ( ثلاث وعشرين ومائتين وألف ) ، ومنهم شيخنا محمد بن عامر المعداني الفاسي دارا ، ولد في حدود العشرين من المائة الثانية عشر ، توفي سنة ( اثنين وثلاثين وألف ) ومنهم شيخنا الشيخ مشايخنا الإمام الحافظ سيدي محمد أبوراس العسكري البلد ، الناصري المتحد رضى الله عنه ، كان حافاً متقناً لجميع العلوم عارفاً بالمذاهب الأربعة ، لا يسأل عن أي نازلة إلا ويجيب عنها بداهة كأنها حاضرة بين شفته ، وقد ناهر التسعين في العمر ، توفي في حدود ( الثلاثين ومائتين وألف ) ، منهم الفاضل االجليل المعمر الشيخ أحمد الطبولي الشهير بالطرابلسي ، ومنهم العالم العلامة المعر الشيخ ثعيلب المصري ، ومهم المسن البركة الشيخ أبو سليمان العجيمي ، ومنهم المسن البركة الشيخ عبد الحفيظ ، ومنهم المسن البركة عبد اللطيف العجيمي . وأعلى من الجميع الذين أخذنا عنهم روايتنا عن الناسك العابد الشريف الأصيل السيد عبد العزيز الشهير بالمعمر نزيل الحبشة ، وكانت ولادته بوادي فاطمة في القرن الثامن سنة ( ست وخمسين ) وقد عاش خمسمائة وعشرين وأدرك زمن الحافظ ابن حجر العسقلاني ومن في طبقة وأخذ عنه وأدرك السيد عبد الرزاق بن الاستاذ الكبير السيد عبد القادر الجيلاني وأخذ عنه ، وقد منّ الله علينا بالأخذ عنه وأجازنا بكل ما يصح عنه رواية ودراية وما تلقاه عن مشايخه إجازة تامة مطلقة عامة ، فحينئذ يكون بيننا وبين ابن حجر العسقلاني واسطة واحدة ، وبين السيد عبد القادر الجيلني واسطتان والله الحمد والمنة، فتقع ثلاثيات البخاري لنا بهذا الاعتبار بإحدى عشر واسطة ، ولا يوجد سند أعل من هذا . وكانت وفاة السيد عبد العزيز المذكور في الحادي والعشرين من صفر الخير سنة ( ست وسبعين بعد المائتين والألف ) من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة واتم التحية . وقال أستاذنا السيد أحمد الريفي : سألت الستاذ رضي الله عنه عن الاجتماع بالسيد عبد العزيز المذكور فأجابني بقوله : اجتمعت برجل قادم إلى عرفات كلما يضع عصاه يقول الله ، إن يكن فهو ، وقال رضي الله عنه : السيد عبد العزيز أمانات الأولياء وكل من يتوفى من الأولياء يسلم أمانته للسيد عبد العزيز ، ووراثه الذي يستلم هذه الأمانات هو ولدنا المهدي المذكور عنده ، ولا يموت حتى يسلمها إليه ، وكان الأمر كذلك ، فإنه ما توفي حتى سلم الأمانة لصاحبها ، ووفاته كما تقدم تاريخها.





إلباس الخرقة ومناولة الأوراد والسبحة



وطريقتنا هذه أفضل الطرق المأثور عن السادة الصوفية لأنها مبنية على متابعة السنة المحققة ، ومستمدة من الشاذلية والقادرية والناصرية ، وتسمى بالطريقة المحمدي كما تقدم . واخبرني أستاذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه عن تلقية عن والده قدس الله سره قائلاً رضي الله عنه : ناولني السيد الوالد حزب السيفي والأحزاب والسبحة جعها في يده وأفرغها في يدي وهي عندي مدخرة بنية أن تدرج معي في الكفن ، وألبسي جرداً بيده الشريفة رضي الله عنه وأرضاه قبل مناولة السبحة بمدة أيضاً بعد أن بسط الجرد ورشه بإرسال الأصابع عن طرف الإبهام ، ويتلو شيئاً لم أعه إذ ذاك إلى أن وجدته منصوصاً عليه في أحد كتبه من تأليفه رضي الله عنـه في إلباس الخرقـة الصوفـية بـأنه يتلـو ( إنا أعطيناك الكوثر ) ثلاثاً . وبعد إلباس الخرقة بأيام ناولني السبحة سيفاً بيده وأمرنى أن أصلي به المغرب فكان إلباس الجرد أولها وإلباس السيف آخرها . انتهى وسألته رضي الله عنه عن أخذها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رضي الله عنه وأما ختام المسك الذي ذكرته إلا أن يكون من قبيل ما كان يقوله الأستاذ رضي الله عنه للإخوان : ليس بينكم وبين النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذه اليد ، وأصرح من هذا ما حصل لي من قوله رضي الله عنه في مرضه الذي توفي فيه ؛ فإني دخلت عليه يوماً فوجدته متهللا والأنوار ساطعة وهو يقول : هذه يد النبي صلِّ الله عليه وسلم ومد يده الشريفة فأخذتها وسلمت عليها ظاهراً وباطناً ، وكأنه كان وقت تجلي امتزاجي وهو امتزاج الروحين في ذات واحدة . انتهى . يقول عبده الفقير : وفي ليلة من الليالي ونحن بالتاج سنة 1317 هـ سبع عشرة بعد الثلاثمائة والألف ، كنت مع أستاذي رضي الله عنه ومد يده الشريفة وقال : هذه يد النبي صلِّ الله عليه وسلم فأخذتها وقبلتها ظاهراً وباطناً ، وقبلها كل الإخوة واله الحمد والمنة . ثم قال رضي الله عنه : رأيت سيدي الوالد بعد وفاته فقلت له : إني صرت أعطي الأوراد بلا إذن ، فضحك ضحكة أطال فيها بتعجب ، ثم قال ألم يتقدم لك منا شيء يشير إلى مناولة السبحة وما معها ،فقلت : نعم سيدي ولكن أردت التصريح . فقال لي : أنت مقبول أنت مقبول ، ثلاث مرات . وأخبرني رضي الله عنه في معرض الكلام عن المصافحة لقلة وصول الفهام إلى تأويلها نسأل الله أن لا يجعل أمثال هذا من الاستدراج فقد مر أكثر العمر في ستر . قال : وراوية المصافحة أن سيدي الوالد صافح الأخوان في سنة ( خمس وسبعين بعد المائتين والألف ) يوم عيد الفطر ولم أقدر على طلبها حياء عليه منه رضي الله عنه واستصغار لسني ومرتبتي عن ذلك ، فدخلت عليه رضي الله عنه وصرت أكبس اليدين الشريفتين ؛ ولما وضعت يدي على اليد الشريفة نويت بها المصافحة ، فتكلم إذ ذاك رضي الله عنه بكلمة لا يعتقد صحتها على ظاهرها إلا من لا يملك أدنى عقل ، قائلاً رضي الله عنه مخاطباً لمن كان حاضرها معي : نحن من جماعة المهدي وهو أعلى مني مقاماً عند الله ، فقال له الحاضر : أهو من جماعتك أم أنت من جماعته قال رضي الله عنه : بل نحن من جماعته . وأنا ساكت خجل ؛ وكانت أيام شتاء وما قمت من بين يديه إلا وثوبي قد ابتل عرقاً من الحياء و لا شك أن هيبته كلها فيما يعود نفعه على المسلمين ومثل ذلك مثل من يريد إدارار ناقته فبوقف لها بواً لتدر الحليب . ثم قال : ةإن الستاذ رضي الله عنه هذه عادته مع القاصرين ينهضهم بمثل هذا القول ولو تركهم على ما يرى الناس من حالهم كانوا شيئاً لا يعبأ به ؛ ولكنه أعلى الله مقامه يعلي مقام من لا مقام حتى يتوهم الإنسان في نفسه ويتوهم فيه غيره من المغفلين أنه في هذا المقام ، وكنت كلما سمعت منه شيئاً مثل هذا أقول يريد رضي الله عنه اختبار عقلي . ثم قال رضي الله عنه : حيث إني لم تحصل لي المصافحة التي يطمئن بها القلب حتى أنتظم بها في سلك المصافحة ، فبعد وفاة سيدي الوالد أخذوها على سنتها عن الأستاذ رضي الله عنه بلا واسطة ، وأنت خذها عنه كذلك . فأقول إن أستاذنا وسيدنا محمد المهدي رضي الله عنه هو جوهرة فردها ، فا نتهاؤها إليه ومعولها عليه ، وقد تكلم على فضله وعلو مقامه هؤلاء السادة الأعلام الجهابذة الكرام ؛ فالأستاذ السيد أحمد تكلم عليه وهو في ظهر أبيه ، والستاذ والده تكلم عليه ونشر فضله في حال وجده ، وقد جمع بين الخلق والأخلاق المحمدية ، ونشأ رضي الله عنه على متابعة السنة من حال الطفولية ، وذلك دليل على عبده بالأخذ في الطريق عن الأستاذين المذكورين السيدين السندين العظيمين أستاذنا افمام الأعظم السيد المهدي ، وأستاذنا المسن البركة المعظم السيد أحمد الريفي رضي الله عنه عمامته وبرنوسه ، وكذلك أستاذنا السيد أحمد الريفي رضي الله عنه مع سماع المسلسلات عنه كالمسلسل وإلاس الخرقة أي عمامتيهما وبرنوسيهما لله الحمد والمنة .
سندهم رضي الله عنهم في الطرائق



وأما باقي الطرق فإنه أجازني أستاذنا السيد أحمد الريفي ولله الحمد في الربعين المحتوى عليها السلسبيل المعين للأستاذ الأكبر والسند الأبهر سيدي محمد بن علي السنوسي رضي الله عنه وهو عن أستاذه صاحب السر الباهر والبرهان الظاهر ذي المدد الكامل والتقديس مولانا السيد أحمد بن إدريس رضي الله عنه بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث والطرق.


سندهم رضي الله عنهم في الطريقة الخضرية المحمدية :-

وسندنا في الطريقة الخضرية المحمدية عن أستاذنا السيد الإمام علم الإسلام سيدي محمد المهدي وعن أستاذنا ذي الفيض الوافر والفضل المتكاثر سيدي أحمد الريفي القلعي بن عبد القادر وهما عن الأستاذ الأكبر والملاذ الأطهر سيدنا محمد بن علي الشهير بابن السنوسي ، وهو عن أستاذه ذي الفيض والتقديس أبي العباس العرائشي السيد أحمد بن إدريس وهو عن السيد عبد الوهاب التازي وهو عن السيد عبد العزيز الدباغ وهو عن سيدنا أحمد الخضر عليه السلام ، وكانت ولادة سيدنا عبد الوهاب التازي سنة 1099 هـ تسع وتسعين وألف ووفاته سنة 1213 هـ ثلاثة عشر ومائتين وألف ؛ وكانت ولادة السيد عبد العزيز الدباغ سنة 1095 هـ خمس وتسعين وألف عشية يوم السبت ، ووفاته بعيد طلوع الفجر صبيحة يوم الخميس الموفي للعشرين من ذي القعدة الحرام سنة 1131 هـ إحدى وثلاثين ومائة وألف وكان يقول رضي الله عنه لأصحابه : توسلوا بجاهي عند الله في كل ما تريدنه من خير وشر فإن جاهي عند الله عظيم.


سند المؤلف رضي الله عنه في الطريقة الخضرية :

وأما سندنا في الطريقة الخضرية فعن أستاذنا الأعظم عن والده السيد محمد ابن السيد علي السنوسي عن أستاذه أبي العبـاس العرائشي عن أستاذه أبي المواهب التازي عن السيد عبد العزيز الدباغ عن سيدنا أحمد الخضر عليه السلام . ( ح ) وأروي أعلى من هذا عن أستاذنا السيد محمد المهدي عن سيدنا أحمد الخضر ، وعن أستاذنا أحمد الريفي عن سيدنا أحمد الخضر عليه السلام ولله الحمد والمنة على علو هذا السند العظيم.


سندهم رضي الله عنهم في الطريقة الناصرية :ـ

ثم إني أذكر سندنا في الطريقة الشريفة الناصرية عن سيدنا الإمام الأعظم سيدي محمد المهدي عن والده السيد محمد بن السنوسي عن الإمام محمد بن محمد بن عبدالسلام بناتي المتوفي بفاس سنة 1163 هـ سادس عشر ذي القعدة وهو عن القطب سيدي أحمد بن محمد بن ناصر المتوفي سنة 1129 هـ وهو عن والده القطب محمد الشهير بابن ناصر الدرعي المتوفي سنة 1035 هـ ( ح ) عن السيد المهدي عن أستاذه ووالده السيد ابن السنوسي عن سيدي أبي جدين الريفي عن سيدي أمام المغرب الحسن اليوسي المتوفى سنة 1080 هـ عن القطب سيدي محمد بن ناصر ، هو أخذ عن سيدي عبد الله بن حسين الدرعي الرقي عن سيدي أحمد بن علي الحاج الدرعي المتوفي سنة 1103 هـ عن سيدي أبي القاسم الغازي عن على بن عبد الله السلجماسي عن أحمد بن يوسف الراشدي المليالي عن سيدي زروق رضي الله عنه المتوفي سنة 899 هـ ( ح ) عن سيدي المهدي عن سيدي ابن السنوسي عن أبي العباس العرائشي عن أبي المواهب التازي عن محمد بن أبي زيان عن شيخه سيدي مبارك بن عدني الفيلالي عن سيدي القطب محمد بن ناصر بالسند المتقدم . واما سندنا في الطريقة القادرية فإنه سيأتي.


سندهم رضي الله عنهم في الطريقة الشاذلية : ـ

واما سندنا في الطريقة الشاذلية فقد تلقيتها عن أستاذي وسيدي ومولاي وملاذي السيد محمد المهدي وهو عن أستاذه السيد ابن السنوسي وهو عن أستاذه العارف بالله أبي العباس العرائشي عن الأستاذ سيدي أبي القاسم الوزيري المتوفي سنة 1213 هـ ألف ومائتين وثلاثة وثلاثة عشر عن العارف بالله الغوث أبي الحسن علي المعمر 106 سنة الملقب بالجمل بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن عمران الإدريسي الحسني العمراني المتوفي سادس يوم ربيع الأول بفاس سنة 1194 هـ عن سيدي محمد العربي بن عبد الله الأندلسي ولد في اليوم الثاني من جمادي الثاني سنة 1042 هـ وتوفي في رجب سنة 1133 هـ وهو عن العارف بالله والده سيدي أحمد بن عبد الله وهو عن العرف بالله سيدي قاسم الخصاص ولد سنة 1002 هـ وتوفي ليلة الأحد التاسع عشر من رمضان سنة 1083 هـ ودفن خارج باب الفتوح عن العارف بالله سيدي محمد بن عبد الله ولد حدود سنة 978 هـ وتوفي قبل طلوع الشمس يوم الأحد ثالث جمادي الثانية سنة 1062 هـ وعن العرف بالله سيدي عبد الرحمن الفاسي الفهري ولد في محرم سنة 972 هـ وتوفي آخر ليلة الأربعاء وهو يوم سبع وعشرين ربيع الأول سنة 1036 هـ وهو عن أخيه العارف بالله أبي المحاسن الغوث سيدي يوسف الفاسي الفهري ولد سنة 937 هـ ليلة الخميس تاسع عشر ربيع الول وتوفي ليلة الأحد الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة 1013 هـ وهو عن العارف بالله سيدي عبد الرحمن بن عياد الشهير بالمجدوب وضريحه بمكناسه الزيتون رحمه الله عن العارف بالله سيدي علي بن أحمد الصنهاجي الشهير بالدوار المدفون بفاس خارج باب الفتوح عن العارف بالله أبي النور بن علمي ءامحام ، ويقال ءامهام بالهاء بدل الحاء وضريحه بجبل زرهون عن العارف بالله سيدي أحمد زروق دفين مصراته المتوفي سنة 899 هـ عن أبي العباس علي بن وفا عن والده سيدي يحيى بن أحمد الوفا عن عمه سيدي علي بن وفا عن والده سيدي محمد وفا عن سيدي محمود الباخلي عن تاج الدين محمد بن عطاء الله عن أبي العباس المرسي عن قطب القطاب سيدنا أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه ، ولد رضي الله عنه سنة 593 هـ خمسمائة وثلاث وتسعين بجبل مولاي عبد السلام وتوفي سنة 654 هـ ستمائة وأربع وخمسين ، وهو سيدي عبد السلام بن مشيش الإدريسي الحسني المقتول ظلماص والمتوفي شهيداً سنة 625 هـ ستمائة وخمس وعشرين ؛ قتله قوم بعثهم إليه ابن أبي الطواجن الكتاني المدعى النبوة ، وذلك أنه قد خرج للوضوء من عين بسفح الجبل تحت مسجده وكان متعبده ، فلما توضأ وأراد أن يصعد إلى محله قتلوه وهو صاعد ، وقيل أنهم أرادوا ذبحه بمدينة لهم تأكل لحمه فأعطاهم مدية من عنده فذبحوه بها ، ودفن في ذلك الجبل ، وألقى الله على الذين قتلوه ضباباً فما كادت تبصر أعينهم فسقطوا من أعلى شاهق جبل فهلكوا ولم ينج منهم أحد حتى المخبر ؛ وأخبرني الأستاذ السيد أحمد أن ذرية قاتليه كلما أرادوا زيارته تقوم في وجوهم ريح فتضلهم عن الطريق فيرجعوا خائبين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وسيدي عبد السلام أخذ عن الشيخ عبد الرحمن المدني وهو عن تقي الدين الفقير وهو عن فخر الدين وهو عن نور الدين وهو عن تاج الدين وهو عن شمس الدين وهو عن زين الدين وهو عن إبراهيم البصري وهو عن المرواني وهو عن فتح السعود وهو عن سعيد وهو عن جابر وهو عن السبط سيدي الحسن رضي الله عنه وهو عن والده سيدنا بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه وهو عن سيد الخلق ورسول الحق ونبي الصدق سيدنا محمد صلِّ الله عليه وسلم.


سندهم رضي الله عنهم في الطريقة القادرية :ـ

وأما سندنا في الطريقة القادرية : فهن أستاذنا : فعن أستاذنا ومولانا الإمام السيد محمد المهدي عن أستاذه ووالده محمد بن علي السنوسي عن السد الشريف عبد العزيز نزيل الحبشة المعمر خمسمائة وعشرين سنة عن عبد الرزاق عن السيد عبد القادر الجيلاني ، ولا أعلى من هذا سنداً يوجد اليوم . عن الأستاذ محمد بن علي السنوسي عن أبي العباس العرائشي عن أبي المواهب التازي الحسنى عن كل من أبي العباس اليزاني بتشديد الراء الفاسي والعلامة السندي كلاهما عن الشيخ عبد القادر المفتي وهو شريف من جهة أم أمه ؛ بالسند إلى السيد الشريف العلامة المحقق المدقق السيد سعد الله غلام محمد بن السيد المرادي الهندي السورتي عن مظهر النور السيد عبد الشكور عن شاه مسعود الاسفرايني عن الشيخ الحسيني الكلابادي عن الشيخ جعفر بن أحمد الحسيني عن الشيخ إبراهيم الحسيني عن الشيخ عبالله الحسيني القادري عن الشيخ عبدالرزاق القادري عن أبيه إمام الطريقة غوث الثقلين سدنا محي الدين أبي محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلاني عن الشيخ أبي سعيد المبارك بن علي الحين بن بتدار البغدادي المخرّمي بخاء معجمة فراء مهملة مشددة مكسورة منسوب إلى المخرم محلة ببغداد شرقيها نزلها بعض ولد يزيد بن المخرم فنسبت إليه ، عن الشيخ الإسلام أبي الحسن علي بن أحمد بن يوسف الدكاري القرشي عن أبي الفرج محمد بن عبد الله الطراسوسي عن أبي الفضل عبد الواحد بن أحمد بن الفرج محمد بن عبد الله الطرسوسي عن أبي الفضل عبد الواحد بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الله التميمي عن والده عبد العزيز بن الحارث التميمي عن الأستاذ أبي بكر الحارث دلف بن خلف بن محمد حجدر الشبلي المتوفي سنة 394 هـ أربع وتسعين وثلاثمائة ، وعاش سبعا وثلاثين سنة عن سيد الطائفة الستاذ أبي القاسم الجنيد بن محمد الجنيد القواريري النهاوندي البغدادي الزجاجي لقب بذلك لأن أباه كان يبيع الزجاج ولذلك كان يقال له القواريري ، وأصله من نهاوند ومولده ومنشأة بالعراق وتوفي ببغداد سنة 298 هـ ثمان وتسعين ومائتين ، عن خاله أبي الحسن السري بن المغلس السقطي المتوفي ببغداد سنة 253 هـ ، و قيل سنة 251 هـ إحدى وخمسين ومائتين ببغداد يوم الثلاثاء لست خلون من رمضان ، عن الشيخ أبي محفوظ معروف بن فيروزالكرخي المتوفي ببغداد سنة 200 هـ مائتين ، عن سيدي علي الرضا بن موسى الكاظم المتولد بالمدينة سنة 148 هـ وقيل سنة 151 هـ إحدى وخمسين بعد المائة ، وتوفي بطوس سنة 203 هـ ثلاث ومائتين ، عن أبيه سيدنا موسى الكاظم المتولد بالأبواء سنة 128 هـ والمتوفي سنة 183 هـ ببغداد ثلاث وثمانين ومائة ، عن سيدنا جعفر الصادق المتولد بالمدينة المنورة سنة 80 هـ ثمانين وقيل سنة 83 هـ ثلاث وثمانين وكانت وفاته سنة 148 هـ قمان وأربعين ومائة ، عن أبيه سيدنا محمد الباقر المتولد بالمدينة سنة 57 هـ سبع وخمسين والمتوفي بها سنة 117 هـ سبع عشر ومائة عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين المتولد سنة 33 هـ وقيل سنة 38 هـ ثلاث أو ثمان وثلاثين في خلافة جده سيدنا على بن أبي طالب وتوفي بالمدينة أيضاً سنة 94 هـ أربع وتسعين وقيل سنة 99 هـ تسع وتسعين ، عن أبيه سيدنا الحسين بن علي المتولد سنة 4 هـ من الهجرة والمستشهد بكربلاء سنة إحدى وستين ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه المستشهد بالكوفة سنة أربعين رضي الله عنه وعن أولاده أجمعين عن سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم النبي الكريم وقيل لسيدنا عبد القادر الجيلاني : من أستاذك ؟ فقال أما فيما مضي فقد كان سيدي حماد الرياشي ، أما الآن فأستقي من بحرين بحر النبوة وبحر الفتوة علي بن أبي طال رضي الله عنه .1 هـ


سندهم رضي الله عنهم في الطريقة الأويسية :-

ولنذكر هنا الطريقتين العظيميتن الطريقة الأويسية والنقشبندية . فأقول فإن سندنا في الطريقة الأويسية عن أستاذنا السيد أحمد الريفي عن أستاذه الأكبر السيد محمد بن علي السنوسي قائلاً : أروى الطريقة الأويسية عن شيخنا خاتمة الحفاظ بالديار المغربية سيدي محمد بن عبد السلام الناصري عن والده الشيخ عبد السلام عن العلامة محمد بن عبد الغفور السندي عن الشيخ عبد القادر المفتي الصديقي عن حسن العجيمي المتوفي سنة 1113 هـ عن الصفي القشاشي عن السيد صبغة الله عن الملاوجيه الدين العلوي الغوث رضي الله عنه عن الشيخ الحاجي الحصور عن الشيخ علي الشيرازي عن الشيخ عبد الله المصري عن سيدنا أويس القرني ، قال في المنح البادية ما نصخ : إن هذ لسند عال جداً . 1 هـ


سندهم رضي الله عنهم في الطريقة النقشبندية : ـ

و أما سندنا في الطريقة النقشبندية العلية فعن أستاذنا السيد أحمد الريفي وهو عن أستاذنا الأكبر السيد ابن السنوسي رضي الله عنه بسنده فيها قائلاً : أرويها عن شيخنا أبي الوفاء رئيس الخلفاء مولانا عبد الله شاه النقشبندي عن السيد محمد اراب شاه عن الشيخ نور الحق المعروف بحاجي عن الشيخ أبي الوفا المعروف بالقطب شاه القادري محمد صالح قدس الله سره عن المولى أبي العلي قدس الله سره عن الشيخ مبارك قدس الله سره عن الشيخ مير عبد الله عن الشيخ محمد يحيى قدس الله سره عن الشيخ عبد الحق عبيد الله حرار عن الشيخ يعقوب الكرخي عن الشيخ بهاء الحق النقشبندي ( ح ) عن الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي عن الشيخ حسن العجيمي المتوفي 1113 هـ عن الصفي القشاشي عن شيخه محمد صبغة الله ( ح ) عن الأستاذ محمد بن علي السنوسي عن شيخه نعمة الله النقشبندي . قال رضي الله عنه في ثبته : أخذت الطريقة العلية النقشبندية عن شيخنا العارف بالله الشيخ نعمة الله بن الشيخ عمر النقشبندي وقد لقنني الذكر وأجازني إجازني إجازة عامة وطالعت رسالته التي سماها ( الرسالة المدنية والأزهار الروضية في سلوك الطريقة النقشبندية ) ونقلت من خطة المبارك سنده في طريقته فإنه أخذها عن شيخه الشيخ محمد فيض خان عن شيخه محمد حسن عطا عن شيخه محمد صبغة الله المتوفي سنة 1122 هـ عن الشيخ محمد المعصوم عن الشيخ أحمد السرهندي المجدد للألف الثانية المتوفي 1134 هـ عن الخواجة عبيد الله أحرار بن محمود بن شهاب الدين الشاشني السمر قندي توفي في قرية كتدكران سنة 895 هـ عن الخواجة يعقوب الخرجي عن القطب الرباني الملقب بالنقشبندي الخواجة بهاء الحق والدين محمد ، ولد رضى الله عنه سنة 717 هـ سبنعمائةو سبعة عشر في قرية قصر العارفان على فرسخ من بخاري وتوفي ليلة الأثنين ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة 791 هـ إحدى وتسعين وسبعمائة وعمّر 74 أربعاً وسبعين سنة وهو عن الخواجة أمير سيد كلال بن السيد حمزة عن الخواجة محمد بابا السماسي المبشر بظهور الشيخ بهاء الدين شاه نقشبند قبل ولادتهوقد صاحبه أمير كلال عشرين سنة وصار خليفة الأعظم ، عن الخواجة علي الرامتيني نسبة إلى قصة ببخاري ، توفي رضي الله عنه ببخاري سنة 715 هـ خمسة وسبعمائة ، وعمّر مائة وثلاثين سنة ، عن الخواجة محمد الإنجير فغنوي عن الخواجة عارف الديوكري عن الخواجة عبد الخالق بن الشيخ عبد الجميل الغجدواني ، وغجدوان قرية عظيمة على ستة فراسخ من بخاري ونسبة يتصل بالإمام مالك رضي الله عنه ؛ وكان سيدنا الخضر عليه السلام لقنه الوقوف العددي وعلمه الذكر الخفي ، وقال له : أنت ولدي ، وأمره أن ينغمس في الماء ويذكر بقلبه لا إله ألا الله محمد رسول الله فحصل له الفتح العظيم والجذبة القمومية ، ثم تسلسلت هذه الجذبة بالذكر الخفي عند النقشبندية فيكون أخذه عن سيدنا الخضر من طريق الروحانية . وأما طريق الظاهر فإنه أخذه عن طريق الخواجة يوسف الهمداني ، قال التاذفي في قلائد الجواهر : توفي الشيخ يوسف الهمداني سنة 535 هـ وقد أقام رضي الله عنه في مقام الإرشاد والمشيخة أكثر من ستين سنة ، وهو الغوث الذي توجه إليه عبد القادر الجيلاني وأبن السقا وأبن أبي عصرون كما ذكره أبن خلكان فكان لما نظر الي ابن السقا مغضبا قال لة ويحك يا بن السقا تسالني مسالة لا ادري جوابها وهي كذا وجوابها كذا اني لاري نار الكفر تتلهب فيك ؛ ثم نظراً إلى أبي ابن عصرون وقال ياعبد الله تسألني مسألة لتنظر ما أقول فيها وهي كذا وجابها كذا ، لتخرأن عليك الدنيا إلى شحمه أذنيك بإساءة أدبك ، ثم نظر إلى الشيخ عبد القادر وأدناه وأكرمه وقال له : يا عبدالقادر لقد أرضيت الله ورسوله بأدبك كأني أراك ببغداد وقد صعدت الكرسي متكلماً على الملأوقلت قدمي هذا على رقبة كل ولي ، وكأني أرى الأوليا في وقتك وقد حنوا رقابهم إجلالا لك ثم غاب عنهم فلم يروه بعد . ومن أراد فهم الحكاية بتمامها فليراجع ابن خلكان . وهو رضي الله عنه أخذ عن أبي علي الفارمذي عن أبي القاسم الكركاني عن أبي الحسن الخرقاني لأنه مات قبل ولادة الخفاني أخذ عن أبي عثمان المغربي سعيد بن سلام ، وأخذ أيضاً عن روحانية سيدنا العارف الرباني أبي يزيد البسطامي باللقاء الروحاني لأنه مان قبل ولادة الخرقاني بكثير وأبو يزيد هو طيفور بن عيسى بن آدم أخذ عن سيدنا الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه باللقاء الروحاني لا الجثماني ن وهو عن الإمام القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه اللة عنة وهو سيدنا سلمان الفارسي رضي اللة عنة وهو سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه وهو عن الإمام أمير المؤمنين خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أبي بكر الصديق عن سيد المرسلين وشفيع المذنبين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.
وهذا صورة ما تلقيناه في ختم الخواجة المبارك : ( وهو أن يقرأ أولا سورة الفاتحة مع البسملة ( سبع مرة ) ثم يقرأ سورة ألم نشرح بالبسملة ( تسعا وسبعين مرة ) ثم يقرأ سورة الإخلاص مع البسملة ( ألف مرة ومرة ) ثم يصلي على النبي صلِّ الله عليه وسلم ( مائة مرة ) ثم يقرأ الفاتحة بالبسملة ( سبع مرات ) ثم يهدي ثواب ذلك إلى روح الخواجة جهان سيدي بهاء الدين وإلى أهل سلسلة وإن أسماهم فهو أولى وهم الخواجة جهان عبد الخالق الغجدواني والخواجة يوسف الهمداني والخواجة الهمداني والخواجة محمد بارسا والسلطان أبو يزيد البسطامي وأبو الحسن الخرقاني والشيخ أبو منصور الماتريدي والأثنين أو ليلتهما ، وقال شيخ شيخنا أحمد الشناوي أنه يُقرأ في سحر ثلاث ليال متوالية على طهارة وطيب رائحة لابساً ثوبين جديدين صائماً الثلاثة الأيام فهو أقرب إلى الإجابة . ا . هـ بمعناه ، هذا إذا قرأه وحده ، أما إذا قرأ مع جماعة فيشترط أن يكون عددهم سبعة ويقرءون وحده ، أما إذا قرأ مع جماعة فيشترط أن يكون عددهم سبعة ويقرءون وأن لا يتكلمون في خلال القراءة وأن يحفظ أحدهم الأعداد بضبطها بأن يقسمها عليهم ويحذر من الزيادة والنقصان في أصل الأعداد ؛ هكذا يقرأ الواحد منهم الفاتحة ( مرة ) والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سته منهم يقرءوها ( أربعة عشر مرة ) والسابع ( ست عشرة مرة ) ، سورة ألم نشرح ستة منهم ( أحد عشر ة مرة ) والسابع ( ثلاث وأربعين مرة ) ، وسورة الإخلاص يقرأ كل واحد منهم ( مائة وثلاثاً وأربعين مرة ) والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما مرّ في الأولى والفاتحة كل واحد مرة .. وأن يأكلوا شيئاً من الحلوى ويتصدقوا ببعضها عن روح المشايخ وهذا الباب في قضاء الحاجات لا يعادله شيء في السرعة والنفوذ وهو كالترياق والدافع لكل علة ، قد جرب مرات لا تحصى في مهمات يبعد العقل وقوعها أو دفعها لأنها كالمستحيلة لعوتها أو فقدها في العادة فتكون بإذن الله تعالى على أحسن وأتم المرام والشرط هو الصدق وإخلاص التوجه إلى الله وكمال الحضور معه . والله ولي التوفيق سبحانه .


__________________
--------------
عودة الى اعلى الصفحة مشاهدة الملف الشخصي ل الناظورى ابحث عن موضوع اخر ل الناظورى زيارة الناظورىالموقع الإلكتروني

الناظورى
عضو متفوق
عضو متفوق
الصورة الخاصة

انضم: 24 نيسان 2008
البلد: Libya
التواجد حالياُ: غير موجود
المشاركات: 274
Posted: 11 كانون الثاني 2010 في 12:07 | تم تسجيل عنوانك الخاص على الشبكة رد باقتباس الناظورى

أوراد الطريقة السنوسية



ثم إن أوراد طريقتنا المتدوالة اليوم عند العموم : أولها القرآن الكريم ثم الاستغفار والتهليل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . وقد كتب سيدي محمد المهدي رضي الله عنه بخطه ما نصه :ـ


الورد المحمدي ثلاثة أصناف :

الأول : استغفر الله ( مائة مرة ) ، والاستغفار الكبير ( سبعين مرة ).

الثاني : لا إله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ( من ثلاثمائة إلى الآف إلى أربعة وعشرين ألفاً ) . فالأول لأهل التبرك والثاني لأهل الإرادة والثالث لأهل التجريد من أهل العكفات.

والصنف الثالث : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي صيغة كانت الأمية أو الفاتحية أو العظيمية وهي أفضلها ، وأولها ( مائة مرة ) لأهل التبرك والمنتسبين ( وألفين ) لأهل الإرادة والمتجردين وخصوصاً أهل الخلوات ، والمدار كله على الاستطاعة ، ورابطتها استحضار ذاته صلى الله عليه وسلم متخيلاً تمام صورته الغيرية. والأولى للفريق الثاني التزام اثنتين وثلاثين ركعة من النوافل مع الفريضة ، سبع عشرة ركعة وبالوتر ثمان عشرة فالجملة خمسون : الفجر اثنتان والضحى أربع وقبل الظهر أربع وبعده اثنتان وقبل العصر أربع وبعد المغرب وبعد المغرب اثنتان وقبل العشاء اثنتان والعشر الباقيات صلاة التهجد واثنان الشفع المقرنتان بالوتر أو منفصلتان كما ورد في الحديث : كان يأمر صلِّ الله عليه وسلم بواحدة وثلاث وخمس فالجملة خمسون صلاة كما تقدم حيث أريد الاختصار على ما ذكر وغلا فالزيادة خير فإن فاتته الصلاة ليلاً صلى بدلها نهاراً والعكس بالعكس . قال الله تعالى ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً ) كما أن الأولى للفريقيين التزام السبع الدوري المرموز بقول علي كرم الله وجهة ( فمني بشوق ).


سندهم رضي الله عنهم في الأوراد

وأما سندنا في الأوراد الثلاثة : فإني أخذتها عرضاً ومناولة وإجازة عن الأستاذين سيدنا السيد محمد المهدي وسيدنا السيد أحمد الريفي رضي الله عنهما وهما عن الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي عن الأستاذ السيد أحمد بن إدريس ، فالتهليل على هذه الصفة والاستغفار الكبير والعظيمية كلها تلقاها الأستاذ السيد أحمد بن إدريس عن سيدنا احمد الخضر عليه السلام وهو أول تلقاها عنه.

وأما الصلاة الفاتحية : فسند الأستاذ فيها عن الأستاذ السيد احمد عن أبي المواهب التازي عن كل من أبي العباس الداني الفاسي والعلامة السندي كلاهما عن سيدي عبد القادر المفتي المكي وهو شريف من جهة أم أمه عن حضرة المحقق الجامع بين كمال الظاهر والباطن السيد سعد الله بن السيد غلام محمد بسنده إلى غوث الحقيقة وإمام الطريقة مولاناالسيد عبد القادر الجيلاني.

وأما الأمية : فسند الأستاذ فيها عن أستاذه السيد أحمد عن أبي المواهب التازي عن شيخه محمد بن زيان عن القطب سيدي محمد بن ناصر ، وبسنده أيضاً إلى أستاذنا ابن السنوسي عن المسند الهمام سيدي محمد بن محمد بن عبد السلام البناني عن القطب سيدي أحمد عن والده سيدي محمد بن ناصر الدرعي رضي الله عنهم.

وقد أخذت الحزب السيفي والمغني لسيدنا اويس القرني والمحاميد والأحزاب والصلوات والحصون المنيعة الصغرى : عرضاً ومناولة وإجازة عن الأستاذين المذكورين وهما عن الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي وهو عن أستاذه السيد أحمد بن أدريس ، قال رضي الله عنه : أروي دعء السيفي عن أبي العباس العرائشي السيد أحمد بن ادريس عن العلامة المجيدري عن الشيخ محمد القاقوي قطب الجن عن الإمام علي كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال رضي الله عنه : وأخبرني أبو العباس المذكور أنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بزيادة بعض كلمات لتمام نفعها وهي موجودة بالنسخ التي بيد الإخوان ؛ وقال : قال عليه الصلاة والسلام : أنت اقرءوه لله . يعني لا كغير كم الذين يقرءونه الإخلاص ( ثلاثاً ) إنما هي لأجل تحصيل منفعة ولا حاجة لسالك طريق القوم في ذلك لأنه حجاب بينه وبين الله تعالى . قال رضي الله عنه : روايتنا الوصل إذ ورد أن قراءته مرة تعدل عبادة سنة بصيامها وقيامها ، قال رضي الله عنه : وقد وصلت إلينا روايته أيضاً عن الشيخ سليمان سليمان العجيمي عن شمهروش عنه صلِّ الله عليه وسلم . وأرويه نازلا عن أبي سليمان العجيمي عن الشيخ محمد صالى الله عليه وسلم . وأروية نازلا عن أبي سليمان العجيمي المذكور عن العلامة المرتضى عن العلامة أبي الطيب الفاسي المدني عن الشيخ حسن العجيمي بسنده إلى سيدنا الحسن البصري عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال شيخ مشايخنا أبو البقاء المكي مانصه : من المجربات للاجتماع بسيدنا أبي العباس الخضر عليه السلام قراءة السيفي إحدى وأربعين مرة فإذا قرئ بهذا العدد بنية الاجتماع به فإن العامل يجتمع به بإذن الله تعالى لا محلة وإن لم يشعر بعض العمال بحضوره عليه السلام لكثافة الحجاب وبالمداومة على ذلك ورداً كل يوم وليلة مع الروحانية يترقى العامل يترقي العامل الي الملاقاة بة جهارا باذن اللة فيهتدي بهدية ويصدر في جميع الاحوالة عن امره ونهيه،

واما الاحزاب والصلوات الستة عشر : فقد تلقاها السيد احمد بن ادريس عن سيدنا احمد الحضر ثم عرضها علي حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، والسيد أحمد المذكور أول من تلقاها عنه ، والمحاميد والحصون من جمع الأستاذ أحمد بن إدريس.

وأما النفحات الكبرى والصغرى : فإنهما من جمع الأستاذ السيد محمد بن السنوسي بإملاء السيد احمد رضي الله عنهما.

وسئل الأستاذ ابن السنوسي رضي الله عنه عن هذه الأوراد لمن تنسب للأول ام للثاني ؟ فقال : تنسب للأول ما لم يتلقها الثاني من النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا تلقاها منه تنسب إليه . وكل من ساداتنا أهل هذه السلسلة النورانية تلقوا أولا عن أساتذتهم ثم عن سيدنا الخضر ثم عن النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم والأوراد ، وكان يقول الأستاذ رضي الله عنه : صافحت النبي صلى الله عليه وسلم بيدي هذه ، ويقول : ليس بينكم وبين النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذه اليد . وقال رضي الله عنه : أخذت الطريقة المحمدية عن مشايخ عديدين ، وأعلى من أخذت عنه قطب العارفين وإمام المحققين مولانا أبي العباس العرائشي المكي الهجرة اليمنى الوفاة عن شيخة أبي المواهب التازي الفاسي عن شيخه أبي السعود السيد عبد العزيز الدباغ الفاسي عن سيدنا ومولانا أبي العباس الخضر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم حال حياته كأخذ سائر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وأخذ سيدي عبد العزيز كأخذ سائر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وأخذ سيدي عبد العزيز كأخذ سائر التابعين عن ثابتى الصحبة من معاصرى سيد الأنبياء والمرسلين ، وهلم جرا ، فتكون الوسائط بيننا وبين النبى صلى الله عليه وسلم أربعة ولله الحمد والمنة . وأما الأخذ عنه والأجتماع به صلى الله عليه وسلم يقظة ومناما بعد موته فقد حصل لكل من مشايخ السند الثلاثة ، بل لم يكن لكل منهم فى آخر عمره غير التعويل عليه ، والرجوع فى كل الأمور إليه ، بل أهل هذه الطريقة المحمدية منخصوصيتهم ذلك ، ولذا سميت طريقتهم بهذا الاسم وإن كان مرجع الطرق كلها إليه صلى الله عليه وسلم . قال أبو البقاء المكي رحمه الله : إن مبنى هذه الطريقة على استغراق باطن صاحبها في شهود ذاته صلى الله عليه وسلم مع عمارة ظاهرة بمتابعة قولا وفعلا ، وشغل لسانه بالصلاة عليه وعكوفه عليها في غالب أوقاته في خلوته إلى أن يستولي على قلبه ، ويخامر سره تعظيمه صلى الله عليه وسلم بحيث يهتز عند سماع ذكره ويغلب على قلبه مشاهدة ذاته ، فيصير ممثلاص في بصيرته ظاهرا تمام الظهور في روحانية فيسبغ الله عليه النعم ظاهرة وباطنة ، وتكثر رؤياه له في غالب أوقاته ؛ اولاً في مناماته ثم في وقائعه ثم في سنة غفلته ثم في يقظاته ، وهذه درجة لا تدرك إلا بالذوق لجماعاته ، فيسترشده رائيه إذ ذاك في ما يهمه من غالب أمره ويقف عند أمره ويقف عند أمره ونهيه فلا يبقى لمخلوق منّة عليه سوى النبي صلوات الله وسلامه عليه ، ويسمى صاحب هذه الحالة محمدياص لذلك حقيقياَ . قال العارف بالله أبو البقاء المذكور بعد قول ابن عطاء الله : وأياك ثم إياكأن تترك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مفتاح لكل باب . ما نصه : ولهذا اقتصر على السلوك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خلق كثير من أفاضل المشايخ من أهل اليمن وغيرهم ، فلا يزالون يشتغلون بها حتى يظهر لهم الروح المحدى عليه الصلاة والسلام منا ما ثم يقظة ، فيربيهم ويرشدهم ويوصلهم إلى أعلى المقامات فيأخذون عنه ويستضيئون بمشكاته ، ويحشرون تحت لوائه يوم القيامة إذا حشر الفقراء تحت رايات شيوخهم فيلحقون بالسابقين الولين ،كما يشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ابن كعب رضي الله عنه لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم ( أجعل لك صلاتي كلها ) فقال له صلى الله عليه وسلم ( إذن تكفى همك ويُغفر لك ذنبك ) رواه الترمذي وأحمد . فهذه الطريقة عليها سلوك أكثر الصلحاء واساطين العلماء وإن كانت النفس لا تستطيع تجرع مرارة الإخلاص في العمل على قانون العلم إلا إذا امتزج بحلاوة شهواتها الخفية من دقائق العجب والرياء ، ولكن إذا وجد كثيرة من أفضال الشيوخ كسيدي الشيخ نور الدين علي الشوني وسيدي الشيخ أحمد الزواوي والشيخ محمد المنزلاوي وغيرهم ، فلا يزالون يشتغلون بها حتى يظهر لهم الروح المحمدي عليه الصلاة والسلام مناماً ثم يقظة فيربيهم ويرشدهم ويوصلهم إلى أعلى المقامات فيأخذون منه ويستضيئون بمشكاته ، ويحشرون تحت لوائه يوم القيامة إذا حشر الفقراء تحت سناجق شيوخهم فيلحقون بالسابقين اظلولين ، فيالها من نعمة ما أسناها ورتبة ما أسماها . قال وهي ولا يد حرية بذلك ، فإنه إذا كان أهل الطائفة الأويسية قد وصل منهم خلق كثير بترية روحانية سيدنا خير التابعين أويس القرني ، وترقى سيدنا بهاء الدين النقشيندي بروحانية الخواجة عبد الخالق الغجدواني ، تسلك سيدنا أبو الحسن الخرقاني بروحانية أبي يزيد البسطامي ، وهو أيضاً تكمل بروحانية سيدنا جعفر الصادق ، وترقى جماعة من القلندرية بروحانية الريحانية ووالديهما عليها الرضوان ، كيف لا يحصل الترقي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ والله در الإمام الحلبي صاحب السيرة الشهيرة ، حيث ألف رسالة سماها ( تعريف أهل الإسلام والإيمان بأن محمداً صلى الله عليه وسلم لا يخلو منه مكان و لا زمان ) فاستمداد العالم منه صلى اله عليه وسلم محقق كما أثبته سيدي عبد الكريم الجيلي في كتابة " القاموس الأعظم في معرفة قدر النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه فإنك متى داومت على استحضار صورته وشخصه أمامك خصوصاً وقت صلاتك عليه بأي صيغة ولكن أفضلها وأقوى جاذبة لرؤياه هي الصلاة العظيمة ، وقد رآه بعض أهل الكشف فقال له : إني أريد دوام رؤياك ، فقال له صلى الله عليه وسلم : إذا أردت ذلك فعليك بالصلاة العظيمة دوام عليها وأكثر منها فإنها هي روحي .. فمن دوام عليها في مدة قليلة يشاهد جماله صلى الله عليه وسلم أولا مناما ثم سنة ثم يقظة . لا حرمنا الله من رؤيا من نال هذه الدرجة العظمى ، وحظى برؤيا ، فإنه يحادثه ويخاطبه وهو صلى الله عليه وسلم يجيبه عن كل ما يسأل عنه ، فيلحق الرائي حينئذ بدرجة الصحابة إن شاء الله تعالى . والمقصود من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عن صلاتنا عليه جملة وتفصيلاً بصلاة الله عليه وملائكة . قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره : إن قيل إذا صلى الله عليه وملائكةه صلى الله عليه وسلم فأي حاجة إلى صلاتنا عليه ؟ نقول الصلاة عليه ليست لحاجة لها وإلا فلا حاجة لصلاة الملائكة مع صلاة الله تعالى عليه ، وإنما صلاتنا عليه لمنفعنا نحن . صلى الله عليه وسلم . كما أن الله تعالى أوجب علينا ذكر نفسه س

نشرة الاثنين يناير 11, 2010 8:08 pm 
 استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
ابراهيم الفنون



اشترك في: 10 يوليو 2008
مشاركات: 49
المكان: المغرب


 رد مع اشارة الى الموضوع  
مختار ليبيا ومختار المغرب

الشيخ المجاهد مولانا عمر المختار كان من أبناء ومريدي الطريقة السنوسية..حارب الجنود "الطوليان" لمدة عشرين سنة متحصنا بالجبل الاخضر في ليبيا...وكذلك الشيخ سيدي الحاج المختار القادري البودشيشي فإنه كان رضي الله عنه زعيم المقاومة شرق المغرب ضد الوجود الفرنسي..
_________________
محبكم في الله خالد الفنون الرباط المغرب

نشرة الثلاثاء مارس 30, 2010 1:13 pm 
 استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
  استعرض مواضيع سابقة:      

 


انشر موضوع جديد   رد على موضوع
 

صفحة 1 من 1

احكام المنتدى:
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

 

 
Powered by phpBB: © 2001 phpBB Group

تعريب وتطوير(مزاجي) احد اعضاء phpBBArabia